Clean Description

 

فحص حمض الفوليك في الدم

أولاً: تعريف الفحص ودوره الحيوي

يهدف هذا الاختبار إلى قياس مستوى حمض الفوليك في مصل الدم. ينتمي حمض الفوليك إلى فيتامينات المجموعة B، وهو ذائب في الماء، ويلعب دوراً أساسياً في عملية تضاعف خلايا الدم الحمراء، وكذلك في تخليق الأحماض النووية. تتركز مصادره الطبيعية في الكبد، والكلى، والحليب، والبيض، والخميرة، والخضروات الورقية الخضراء كالخس. يتواجد هذا الفيتامين في الغذاء بصورة غير نشطة، وعند تناوله، يُفكك ويمتص عبر الأمعاء الدقيقة إلى شكله النشط، ثم ينتقل إلى مجرى الدم.

مخازن حمض الفوليك في الجسم محدودة نسبياً، مما يجعل نقصه ممكناً خلال فترة قصيرة من سوء التغذية، وتزداد الحاجة إليه بشكل خاص أثناء الحمل، وكذلك لدى كبار السن ومدمني الكحول. يُعرف نقص هذا الفيتامين بتسببه في فقر الدم الضخم الأرومات. وللتقييم الدقيق، يُجرى فحص حمض الفوليك عادة إلى جانب فحص فيتامين B12.

من الجدير بالذكر أن المستويات العالية من هذا الفيتامين لا تسبب ضرراً أو أعراضاً مرضية، بينما انخفاضها قد يؤدي إلى فقر دم، ونقص في عدد خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية.

ثانياً: التحذيرات والاعتبارات الخاصة

  • الآثار العامة: قد يحدث نزيف موضعي تحت الجلد في مكان سحب العينة، ويمكن وضع كمادة باردة (ثلج) لتخفيفه عند الحاجة.

  • فترة الحمل: ينخفض مستوى حمض الفوليك غالباً خلال الحمل بسبب ازدياد احتياجات الجسم. ولهذا، يُعطى كمكمل غذائي في جميع الأحوال، إذ أثبتت دراسات عديدة أن تناوله يساهم في الوقاية من تشوهات الأنبوب العصبي لدى الأجنة.

  • الرضاعة الطبيعية: لا توجد تأثيرات أو مشاكل خاصة.

  • الأطفال والرضع: لا توجد محاذير معينة.

  • كبار السن: قد يحدث نقص في المستوى نتيجة سوء التغذية لدى هذه الفئة.

  • القدرة على السياقة: لا توجد تأثيرات خاصة على هذه القدرة.

  • التداخلات الدوائية المؤثرة:
    هناك أدوية قد تؤدي إلى خفض مستوى حمض الفوليك في الدم، منها: مضادات الصرع وخاصة الفينيتوين، بيريميثامين، مضادات حمض الفوليك مثل ميثوتريكسات، وكذلك حبوب منع الحمل الفموية.

ثالثاً: النتائج الطبيعية والقيم المرجعية

القيم السليمة لمستوى حمض الفوليك في الدم هي ذاتها لدى الرجال والنساء والأطفال، وتتراوح بين (3 - 16) نانوغراماً لكل مليلتر.

رابعاً: تحليل النتائج ودلالاتها

  • المستويات المرتفعة:
    نادراً ما تُلاحظ، وقد تظهر في حالات فقر الدم الوبيل، أو عند الإفراط في تناول مكملات الفيتامين بكميات كبيرة.

  • المستويات المنخفضة:
    تشير القراءات الأقل من الطبيعي إلى احتمالات عدة، منها:

    • سوء التغذية العام.

    • ضعف الامتصاص المعوي، بما في ذلك الداء البطني (السيلياك).

    • فترة الحمل (بسبب ارتفاع الطلب).

    • وجود سرطان نقيلي.

    • أمراض الكبد المختلفة.

    • فرط نشاط الغدة الدرقية.