إن التهاب القُصَيْبات (Bronchiolitis) هو مرض فيروسي، ناجم عن التهاب في القُصَيْبات الهوائية. إن المسبب الأكثر انتشارًا لالتهاب القصيبات، هو فيروس باسم "الفيروس المِخْلَوي التَّنَفُّسي" (RSV - Respiratory syncytial virus). 

ينتشر المرض في فصل الشتاء بصورة وباء، وذلك بسبب سهولة انتقال الفيروس من شخص لآخر. إن منع الانْعِداء هو التحدي الأكبر في منع الانتشار: الامتناع عن تعريض  الرُّضَّع لأطفال وبالغين مصابين بالزكام، الحرص على غسل اليدين، العزل والامتناع عن تعريض الرضع، ذوي إختطار الإصابة المرتفع بالمرض بصورته الحادة، بسبب الانعداء بفيروس الـ (RSV). لم يتم حتى الآن، تطوير لقاح (تطعيم) فعال للوقاية من المرض، ولكن في السنوات الأخيرة تم تطوير لقاح غير فاعل (Passive  immunity) يُعْطى حاليًّا، فقط للخُدَّجِ الموجودين تحت خطر حدوث مضاعفات مرتفعة، كنتيجة لتلوث بالـ (RSV). إن تكلفة اللقاح مرتفعة جدًّا، ولذلك لا توجد إمكانية لاستعماله مع كل الأطفال.

ينبع الاهتمام بالتهاب القُصَيْبات وعلاجه، بسبب آثاره طويلة الأمد. حيث ان ما يقارب الـ 30%-60% من الأشخاص، الذين أصيبوا في فترة رضاعتهم بالتهاب القُصَيْبات الفيروسي، يصابون في المستقبل، وخلال فترة حياتهم بحالات ضيق تنفس وصفير متكررة. وتتطور عند أغلبيتهم عملية نموذجية للإصابة بالرَّبْو (Asthma)، الذي يرافقهم طوال فترة الطفولة. من المعروف أن احتمال الإصابة بالربو لدى الأطفال مع خلفية حساسيّة (حساسية للطعام، التهاب الجلد التَّأَتُّبي - Atopic dermatitis)، أو مع ماضٍ عائلي من الربو (خصوصًا الأهل والإخوة)، يرتفع بصورة كبيرة بعد التعرض لالتهاب القُصَيْبات. لقد أدى الغموض الموجود في الفترة الممتدة من  بدء المرض الفيروسي، في فترة الرضاعة وحتى  التشخيص الأكيد للربو، لتواجد مصطلحات مختلفة، مثل التهاب القُصَيْبات التشنُّجي (Spastic bronchitis) – التهاب القُصَيْبات الرَّبْوي (Asthmatic bronchitis) – الطفل المصفّر (Wheezing baby) والمزيد. إن هذا التراكب (التداخل) بين التهاب القُصَيْبات والربو، يجعل أطباء الأطفال في حالات عديدة، يقومون بإجراء علاج مضاد للربو (موسع للقُصَيْبات و/أو إستيروئيدات) للطفل الرضيع المصاب بضيق تنفس  وصفير (Wheezing) بعد الإصابة بالتهاب قُصَيْبات.

أعراض التهاب القصيبات

يهاجم المرض عادة الأطفال، بين جيل شهرين حتى سنة، في أشهر الشتاء. يبدأ كأعراض نَزْلَة (رشح)، سُعال، تنفس سريع وشاق (التنفس بصعوبة)، يترافق في العادة مع صفير وشخير. يصاب الطفل، في الحالات الأكثر خطورة، بأزمة تنفس مع انخفاض بإشباع الدم بالأكسجين، الأمر الذي يوجب الدخول للمستشفى لتلقي العلاج بالأكسجين.

علاج التهاب القصيبات

يكون علاج التهاب القُصَيْبات في العادة، علاجًا داعمًا فقط، يشمل إعطاء الأكسجين الرطب، والمحافطة على اتزان السوائل (في أحيان معينة تكون هناك حاجة لتسريب سوائل لمنع الجفاف). لا تكون هناك حاجة، في الغالب، لتناول المضادات الحيوية.

Clean Description

ملخص: التهاب القصيبات هو عدوى فيروسية شائعة تصيب القصيبات الهوائية الصغيرة لدى الرضع، ويُعد الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) المسبب الرئيسي لها. غالباً ما تبدأ الأعراض كرشح وسعال ثم تتطور إلى صعوبة في التنفس وصفير، مع احتمالية حدوث مضاعفات طويلة الأمد مثل الربو.

إن التهاب القُصَيْبات (Bronchiolitis) هو مرض فيروسي شائع يُصيب القصيبات الهوائية الصغيرة، خاصة لدى الأطفال الرضع. إن المسبب الأكثر شيوعاً هو الفيروس المخلوي التنفسي (RSV - Respiratory syncytial virus).

ينتشر المرض بشكل وبائي في فصل الشتاء لسهولة انتقال الفيروس عن طريق الرذاذ التنفسي. يكمن التحدي الأكبر في منع انتشاره عبر تجنب تعريض الرضع للأشخاص المصابين بالزكام، والمواظبة على غسل اليدين، والعزل المنزلي. لم يتم تطوير لقاح فعال حتى اليوم، لكن تم مؤخراً تطوير لقاح سلبي (Passive immunity) يُعطى فقط للخدج المعرضين لخطر الإصابة بمضاعفات شديدة. تكلفة هذا اللقاح مرتفعة للغاية مما يحد من استخدامه على نطاق واسع.

يُولى التهاب القصيبات اهتماماً خاصاً بسبب آثاره طويلة المدى، حيث أن ما يقارب 30% إلى 60% من الرضع المصابين بالتهاب القصيبات الفيروسي يعانون لاحقاً من نوبات صفير وضيق تنفس متكررة. وتتطور لدى العديد منهم أعراض نموذجية للربو تستمر طوال فترة الطفولة. يزداد خطر الإصابة بالربو بشكل كبير لدى الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي من الربو أو خلفية حساسية (مثل حساسية الطعام أو التهاب الجلد التَّأَتُّبي - Atopic dermatitis). أدى هذا التداخل بين التهاب القصيبات والربو إلى ظهور مصطلحات متنوعة لوصف الحالة، مثل التهاب القصيبات التشنّجي (Spastic bronchitis) والتهاب القصيبات الرّبوي (Asthmatic bronchitis) والطفل المصاب بالصفير (Wheezing baby). هذا التراكب يدفع أطباء الأطفال أحياناً إلى وصف علاجات مضادة للربو (موسعات قصبية و/أو كورتيكوستيرويدات) للرضع الذين يعانون من صفير بعد الإصابة بالتهاب القصيبات.

أعراض التهاب القصيبات

يهاجم المرض الرضع عادة بين عمر شهرين وسنة واحدة خلال أشهر الشتاء. تبدأ الأعراض كنزلة برد (رشح وسعال)، ثم يتطور ضيق التنفس مع سرعة في الشهيق والزفير، ويترافق غالباً مع صفير (Wheezing). في الحالات الشديدة، يعاني الطفل من ضائقة تنفسية مع انخفاض تشبع الأكسجين في الدم، مما يستلزم الدخول إلى المستشفى لتلقي الأكسجين.

علاج التهاب القصيبات

يركز علاج التهاب القصيبات في العادة على الرعاية الداعمة فقط، مثل إعطاء الأكسجين المرطب والحفاظ على توازن السوائل (قد تتطلب بعض الحالات إعطاء سوائل وريدية لمنع الجفاف). في معظم الحالات، لا تكون المضادات الحيوية ضرورية.