Clean Description

التيفوئيد (الحمى التيفية) هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا السلمونيلة التيفية، ينتقل عبر الطعام والمياه الملوثة، وتتميز أعراضه بارتفاع الحرارة والطفح الجلدي. يمكن علاجه بالمضادات الحيوية والوقاية عنه بالتطعيم.

التيفوئيد أو الحمى التيفية (Typhoid) هو مرض معدٍ مجموعي، تسببه جرثومة السلمونيلة التيفية (Salmonella typhi) أو جرثومة السلمونيلة النظيرة التيفية (Salmonella paratyphi). أعراض الحمى التيفية مشابهة لأعراض التيفوس (Typhus)، مع اختلاف الجرثومة المسببة، ولذلك تسمى أيضاً الحمى المعوية (Enteric fever).

جرثومة السلمونيلة التيفية أو النظيرة التيفية تتوطن في الجهاز الهضمي البشري فقط. بعض الناس يحملونها في جهازهم الهضمي دون ظهور أعراض، ويُطلق عليهم "حاملو المرض". يفرز الإنسان هذه الجرثومة عبر البراز، وتنتقل من شخص لآخر عن طريق الفم (البراز-فم) عبر الطعام أو المياه الملوثة. ولا يوجد مسبب آخر لانتقال الحمى التيفية، لذا فإن تقليل عدد حاملي المرض يقلل احتمال الإصابة به.

خلال الخمسين سنة الأخيرة، تحسنت معالجة الغذاء وفصل مصادر مياه الشرب عن مياه الصرف الصحي. لذلك اختفت الحمى التيفية تقريباً في العالم الغربي بعد أن كانت منتشرة عالمياً. لكنها ما زالت منتشرة في الهند وأمريكا الجنوبية والوسطى وآسيا. كثير من المصابين في المناطق الأخرى يحملون المرض من رحلاتهم إلى المناطق الموبوءة.

تبلغ فترة حضانة المرض (Incubation period) بين 3 و21 يوماً. في معظم الحالات (90%) يحدث ارتفاع حاد في درجة حرارة المريض، وتستمر الحمى لعدة أسابيع بدون علاج. تشمل الأعراض الإضافية ظهور طفح جلدي نقطي وردي على الظهر والصدر بعد 3-5 أيام من بدء الحمى، ويختفي تلقائياً بعد عدة أيام (في 30% من الحالات). كما تظهر آلام في البطن (30-40% من الحالات)، وأعراض غير مميزة مثل الصداع، الارتعاش، فقدان الشهية، السعال، الوهن، آلام الحلق، الدوخة، وآلام العضلات. قد تتغير عادات الإخراج، فيحدث إسهال (خاصة لدى الأطفال) أو إمساك. إذا لم يُعالج المرض، قد يحدث تغير في الوعي يصل إلى فقدان الوعي الكامل. تصل نسبة الوفاة إلى 15%.

علاج التيفوئيد

علاج مرض التيفوئيد هو بالمضادات الحيوية. إذا أُعطي الدواء المناسب تكون الوفاة نادرة. لكن في السنوات الأخيرة أصبحت جراثيم السلمونيلة مقاومة جداً للمضادات الحيوية، مما يصعّب العلاج.

الوقاية من التيفوئيد

يوجد تطعيم ضد السلمونيلة ويُوصى به للمسافرين إلى المناطق التي ينتشر فيها المرض. يحمي التطعيم 70-80% من الحالات. وبالرغم من التطعيم، يجب الحذر من شرب المياه أو تناول الأطعمة مجهولة المصدر في البلاد الموبوءة.