Clean Description

اختبار غازات الدم الشرياني

 

مفهوم الفحص وطريقة إجرائه

يعمل هذا التحليل المخبري على تقييم مستويات حموضة الدم ومعدلات الغازات الذائبة فيه، حيث يقيس مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى نسبة تشبع الهيموجلوبين بالأكسجين. تُسحب العينة البالغ حجمها نحو 2 مل عبر إبرة دقيقة تُغرس في شريان قريب من السطح—كالرسغ أو المرفق، ونادرًا منطقة الفخذ—وتُجمع في محقنة تحتوي على مادة الهيبارين المانعة للتجلط. يُفضل السحب الشرياني على الوريدي لكونه يعكس حالة الدم المباشرة فور خروجه من القلب والرئتين وقبل مروره بالأنسجة.

 

مواقع السحب والإجراءات الخاصة

تتنوع الطرق المتبعة لجمع العينة بحسب الحالة والمرحلة العمرية:

 

  • المعصم: يعد الشريان الكعبري هو الخيار الأكثر استخدامًا للسحب.

  • الأوردة والشعيرات: يُلجأ أحيانًا إلى سحب الدم الوريدي من الذراع، أو استخدام الدم الشعري عبر وخز القدم لدى الأطفال حديثي الولادة.

  • التحضير السابقت: لا يتطلب التحليل تجهيزات مسبقة، باستثناء حالات العلاج بالأكسجين، حيث يُوقف تزويد المريض به لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة قبل سحب العينة.

المحاذير والتأثيرات على الفئات المختلفة

 

الآثار الجانبية العامة

 

  • النزيف: ترتفع احتمالية حدوث نزيف أو تجمع دموي تحت الجلد مقارنة بالسحب الوريدي نظراً لطبيعة الضغط الشرياني، ويُوصى بالضغط القوي على مكان الوخز لمدة 5 دقائق، مع إمكانية استخدام الكمادات الباردة في حال تشكل كدمات.

تأثيرات الفحص على الفئات المختلفة

 

  • الحوامل والمرضعات: يتسم الإجراء بالأمان التام دون تسجيل أي مضاعفات.

  • كبار السن: يُجرى الفحص دون وجود محاذير خاصة لهذه الفئة.

  • الأطفال والرضع: لا توجد خطورة صحية، لكن البكاء الشديد للمريض الصغير أثناء الوخز قد يؤدي إلى حالة قلاء تنفسي عارضة.

  • قيادة المركبات: لا يؤثر الفحص على قدرة الفرد في القيادة.

التداخلات الدوائية

 

  • المسكنات المخدرة والبيكربونات: قد تتسبب في تثبيط مركز التنفس بالمخ، مما يؤدي إلى الحماض التنفسي.

  • مركبات بيكربونات الصوديوم والبوتاسيوم والأوكسالات: قد يترتب على تناولها حدوث قلاء استقلابي.

المعدلات الطبيعية للفحص

 

تتطابق المستويات المعيارية لدى جميع الفئات العمرية (الرجال، النساء، والأطفال) كالتالي:

 

  • مستوى الأكسجين الشرياني (PO2): بين 75 و100 ملم زئبق.

  • مستوى ثاني أكسيد الكربون (PCO2): بين 35 و45 ملم زئبق.

  • درجة حموضة الدم (pH): بين 7.35 و7.45.

  • تشبع الدم بالأكسجين (SaO2): بين 94% و100%.

  • تركيز البيكربونات (HCO3): بين 22 و26 ميكرواكفيفلنت/ليتر.

تفسير ودلالات النتائج

 

تغيرات مستويات الغازات

 

  • هبوط الأكسجين أو تشبع الهيموجلوبين: يرتبط بالتواجد في الأماكن المرتفعة عن سطح البحر أو الإصابة بأمراض رئوية.

  • ارتفاع ثاني أكسيد الكربون: يدل على أمراض الرئة الانسدادية المزمنة مثل نوبات الربو الحادة والتهاب الشعب الهوائية.

  • انخفاض ثاني أكسيد الكربون: ينجم عن تسارع التنفس الناجم عن القلق أو التوتر النفسي الشديد.

حالات الحماض (ارتفاع الحموضة / pH أقل من 7.35)

 

  • الحماض التنفسي (مع مصاحبة ارتفاع PCO2 لأعلى من 45 ملم زئبق): ينتج عن الانسداد الرئوي المزمن، التهاب الشعب الهوائية، الربو الشديد، الالتهاب الرئوي، الاضطرابات العصبية، أو قصور كفاءة القفص الصدري.

  • الحماض الأيضي (مع مصاحبة انخفاض البيكربونات لأقل من 24 ميكرواكفيفلنت/ليتر): يظهر في حالات الحماض الكيتوني السكري، الحماض اللاكتيكي الناجم عن الصدمات، العدوى الجسيمة، سوء التغذية، الجفاف الحاد، والفشل الكلي المتقدم.

حالات القلاء (انخفاض الحموضة / pH أعلى من 7.45)

 

  • القلاء التنفسي (مع انخفاض PCO2 لأقل من 35 ملم زئبق): يعود إلى التسمم بالساليسيلات، حالات الحمى، القلق، فرط نشاط الغدة الدرقية، أو الجلطة الرئوية.

  • القلاء الاستقلابي (مع ارتفاع البيكربونات لأعلى من 28 ميكرواكفيفلنت/ليتر): يحدث بسبب القيء المستمر، شفط السوائل المعدية، انسداد الأمعاء، نقص البوتاسيوم، الإفراط في إنتاج بيكربونات الصوديوم، أو القصور الكبدي.