Clean Description

فحص مستوى الكالسيوم في الدم

أولاً: تعريف عام بالفحص وأهمية الكالسيوم
يُعتبر الكالسيوم أحد العناصر الكيميائية الحيوية الضرورية للجسم. تعتمد خلايا الجسم، ولاسيما خلايا الدماغ والعضلات والقلب، على وجود مستوى طبيعي من الكالسيوم في الدم لأداء وظائفها على النحو الأمثل. يحصل الجسم على الكالسيوم من خلال الأغذية التي نتناولها، حيث يتم امتصاصه من القناة الهضمية لينتقل إلى مجرى الدم، ومن ثم يدخل جزء منه إلى داخل الخلايا.

يُخزن الهيكل العظمي الكميات الأكبر من كالسيوم الدم، بينما تعمل الكلى على طرح الكميات الزائدة عن حاجة الجسم عن طريق البول. تخضع عملية تنظيم مستوى الكالسيوم في الجسم لسيطرة عدة هرمونات، ويأتي في مقدمتها الهرمون الجار درقي (PTH) وفيتامين د. يُفرز الهرمون الجار درقي من الغدد الجار درقية الأربعة التي تقع خلف الغدة الدرقية. أما فيتامين د، فيتم تصنيعه في الجلد من الكولسترول عند التعرض لأشعة الشمس، كما يمكن الحصول عليه عبر الغذاء أيضاً.

ثانياً: الفئة المعرضة للخطر والمخاطر المصاحبة
لا تتجاوز المخاطر الناجمة عن إجراء هذا الفحص تلك المترتبة على أي فحص دم اعتيادي، فهي محدودة وآمنة للغاية.

ثالثاً: الاضطرابات والأمراض المرتبطة بمستوى الكالسيوم
توجد عدة حالات صحية ترتبط بخلل مستوى الكالسيوم، منها: ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم، انخفاض نسبة الكالسيوم في الدم، حالة فرط كالسيوم الدم العائلي ناقص كلس البول، القصور الكلوي، وفرط نشاط الغدد الجار درقية.

رابعاً: دواعي ومتى يتم طلب الفحص
يمكن إجراء هذا الاختبار كجزء من الفحص الدوري للأشخاص الأصحاء بهدف الاكتشاف المبكر لأي اضطرابات محتملة في مستوى الكالسيوم. كما يُطلب في الحالات التالية:

  • عند الاشتباه بوجود ارتفاع أو انخفاض في الكالسيوم استناداً إلى شكاوى المريض.

  • عند الاشتباه بالتهاب البنكرياس، أو وجود مشكلات في العظام، أو تسجيل اضطرابات معينة في رسم القلب الكهربائي.

  • لمتابعة مدى فعالية الخطة العلاجية المتبعة لدى المرضى الذين يعانون من خلل في مستويات الكالسيوم.

  • بعد الخضوع لعمليات جراحية في منطقة الرقبة، مثل استئصال الغدة الدرقية بسبب وجود ورم فيها.

تنبيه مهم: لا يُعتبر مستوى الكالسيوم في الدم مقياساً دقيقاً لتحديد ما إذا كان الشخص يتناول كميات كافية من هذا المعدن، أو لتشخيص هشاشة العظام، بل يُستخدم فحص كثافة العظم لهذا الغرض.

خامساً: آلية إجراء الفحص والاستعدادات اللازمة
هذا الفحص هو إجراء روتيني بسحب عينة دم وريدية، ولا يتطلب تحضيرات معقدة.

  • الاستعداد للفحص: يجب الامتناع عن تناول المكملات الغذائية المحتوية على الكالسيوم لمدة اثنتي عشرة ساعة تسبق موعد الفحص.

  • ما بعد الفحص: لا توجد أي تعليمات أو محاذير خاصة بعد الانتهاء من سحب العينة.

سادساً: تحليل النتائج والمستويات الطبيعية
يُصنف الكالسيوم في الدم إلى مستويين رئيسيين: مستوى الكالسيوم الإجمالي، ومستوى الكالسيوم المتأين. يرتبط حوالي خمسين بالمئة من إجمالي الكالسيوم في الجسم ببروتين الألبومين، مما يعني أن قراءة الكالسيوم الإجمالي تتأثر بارتفاع أو انخفاض مستوى هذا البروتين. بينما يمثل الكالسيوم المتأين الجزء الفعال بيولوجياً في الجسم، ولذا يُلجأ إلى قياسه عند تسجيل اضطراب في القراءة الإجمالية.

القيم المرجعية السليمة:

  • الكالسيوم الإجمالي للبالغين: يتراوح بين 8.7 و 10.2 ملغم/ديسيلتر، أو ما يعادل 2.2 إلى 2.6 ميليمول/لتر.

  • الكالسيوم الإجمالي للأطفال: يتراوح بين 7.6 و 10.8 ملغم/ديسيلتر، أو ما يعادل 1.9 إلى 2.7 ميليمول/لتر.

  • الكالسيوم المتأين: تتراوح قيمه الطبيعية بين 4.5 و 5.3 ملغم/ديسيلتر، أو ما يعادل 1.12 إلى 1.32 ميليمول/لتر.

في حال ظهور نتائج غير طبيعية، قد يطلب الطبيب فحوصات إضافية تشمل قياس الألبومين، الهرمون الجار درقي، فيتامين د، الفسفور، المغنيزيوم، وإنزيم الفوسفاتاز القلوي، بحسب ما تقتضيه الحالة.

سابعاً: مسببات وأعراض ارتفاع الكالسيوم (فرط كالسيوم الدم)
تتعدد الأسباب المؤدية لارتفاع الكالسيوم، وأكثرها شيوعاً هو الإفراز المفرط للهرمون الجار درقي نتيجة وجود ورم حميد في الغدة الجار درقية. كما تشمل الأسباب الأخرى القصور الكلوي، تناول بعض العقاقير كعلاج الليثيوم، وظهور بعض الأورام التي تطرح مادة تحاكي تأثير الهرمون الجار درقي. قد لا يصاحب هذه الحالة أي أعراض ظاهرة، لكنها قد تسبب وهناً عاماً، اكتئاباً، تشوشاً ذهنياً، تقيؤاً، تشكل حصوات كلوية، وإضراراً بالكلى. وتجدر الإشارة إلى أن المستويات المرتفعة جداً قد تؤدي إلى اضطرابات خطيرة في نظم القلب وقد تصل إلى الوفاة.

ثامناً: مسببات وأعراض انخفاض الكالسيوم (نقص كالسيوم الدم)
تعتبر حالات الانخفاض أقل شيوعاً من حالات الارتفاع. غالباً ما تظهر لدى المرضى ذوي الحالات الصحية الحرجة، خاصة المقيمين في وحدات العناية المركزة، أو بعد تناول بعض الأدوية، أو لدى مرضى القصور الكلوي، أو في حالات نقص فيتامين د. تشمل أعراضه الرئيسية التقلصات العضلية اللاإرادية، النوبات الاختلاجية، الاكتئاب، الحيرة والارتباك، واضطراب نظم القلب.