Clean Description

 

فحص مستويات الدهون (الدهنيات) في الدم

أولاً: تعريف الدهنيات ودورها في الجسم

تعد الدهنيات من العناصر الغذائية الأساسية، وتتكون من أحماض دهنية. أما ثلاثيات الغليسريد، فهي دهنيات مؤلفة من مجموعة من تلك الأحماض، وتعمل كمخزن للطاقة في الجسم، بالإضافة إلى كونها مادة تدخل في عمليات البناء الخلوي. من جهة أخرى، يُعتبر الكولسترول مادة دهنية ذات تركيب حلقي، وله دور محوري في تكوين جدران الخلايا وإنتاج الهرمونات.

رغم أن الدهون ضرورية للجسم، إلا أن زيادتها عن الحد الطبيعي قد تؤدي إلى تراكم لويحات تصلبية داخل الشرايين، مما يسبب تضيقها. ونظراً لضعف ذوبان الدهون في الماء، ومع أن الجسم يتكون غالبيته من الماء، فإنه يستخدم جزيئات خاصة تجمع بين الدهون والبروتينات، تُعرف بالبروتينات الدهنية، وذلك لامتصاص الدهون الغذائية ونقلها إلى الأنسجة المحتاجة. وتختلف هذه الجزيئات في كثافتها ووظيفتها ومحتواها من الكولسترول.

ثانياً: مكونات فحص الدهنيات الشامل

يتضمن هذا الاختبار قياس أربعة عناصر رئيسية:

  • مستوى ثلاثيات الغليسريد.

  • مستوى الكولسترول الكلي.

  • مستوى الكولسترول الجيد (HDL).

  • مستوى الكولسترول السيئ (LDL).

يمكن خفض نسب الكولسترول والدهون باتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، فضلاً عن استخدام الأدوية عند الحاجة. واستناداً إلى نتائج دراسات واسعة، تم وضع إرشادات تحدد متى يجب تجاوز تلك المستويات والبدء بالعلاج الدوائي للوقاية من الأمراض القلبية والوفيات، خاصة لدى من يعانون عوامل خطر إضافية كالسكري أو التدخين أو النوبات القلبية السابقة.

ثالثاً: الفئة المعرضة للخطر والأمراض المرتبطة

لا يشكل فحص الدهنيات أي خطورة تتجاوز تلك المصاحبة لأي سحب دم روتيني. وتتصل به عدة حالات مرضية، منها:

  • فرط كولسترول الدم.

  • فرط الدهون في الدم.

  • أمراض القلب والأوعية مثل احتشاء العضلة القلبية والسكتة الدماغية وتصلب الشرايين.

  • فرط كولسترول الدم العائلي.

  • المتلازمة الأيضية.

رابعاً: دواعي ومتى يُطلب الفحص

يُعد هذا الفحص من التحاليل الكيميائية الروتينية، ويُجرى للأغراض التالية:

  • تقييم احتمالية الإصابة بأمراض الأوعية الدموية.

  • المساعدة في قرار بدء العلاج أو تعديله.

  • متابعة فعالية العلاج لدى المرضى الذين يعانون أصلاً من ارتفاع الدهون.

  • الكشف عن خطر التهاب البنكرياس الناتج عن ارتفاع شديد في ثلاثيات الغليسريد.

  • التحري عن متلازمات نادرة تسبب ارتفاعاً كبيراً في الكولسترول والدهون.

خامساً: طريقة إجراء الفحص والاستعدادات اللازمة

يتم سحب عينة دم وريدية بالطريقة المعتادة. وتتطلب الاستعدادات التالية:

  • الامتناع عن تناول الطعام أو المشروبات المحتوية على سكر أو حليب لمدة 12 ساعة قبل الفحص، تجنباً لقراءات مرتفعة غير دقيقة.

  • يُسمح بشرب الماء فقط صباح يوم الفحص لتجنب الجفاف.

  • يمكن تناول الأدوية المعتادة مع كوب من الماء في موعدها.

  • يُنصح بتجنب المجهود البدني العنيف، والمشروبات الكحولية، والوجبات الدسمة في الليلة التي تسبق الفحص.

  • لا توجد تعليمات خاصة بعد الانتهاء من سحب العينة.

سادساً: تحليل النتائج والقيم المرجعية

  • ثلاثيات الغليسريد:

    • أقل من 150 ملغم/دل (1.7 ملمول/لتر): طبيعي.

    • 150 – 200 ملغم/دل (1.7 – 2.3 ملمول/لتر): مرتفع بشكل طفيف.

    • 200 – 500 ملغم/دل (2.3 – 5.6 ملمول/لتر): مرتفع، ويزيد خطر أمراض الأوعية، ويتضاعف الخطر إن ارتفع الكولسترول أيضاً.

    • أكثر من 500 ملغم/دل (5.6 ملمول/لتر): مرتفع جداً، ويرتبط باحتمال كبير للإصابة بالتهاب البنكرياس.

  • الكولسترول الكلي:

    • أقل من 200 ملغم/دل (5.2 ملمول/لتر): طبيعي.

    • 200 – 240 ملغم/دل (5.2 – 6.2 ملمول/لتر): مرتفع قليلاً.

    • أكثر من 240 ملغم/دل (6.2 ملمول/لتر): مرتفع.

  • الكولسترول السيئ (LDL):

    • أقل من 100 ملغم/دل (2.58 ملمول/لتر): مثالي، وتكون القيمة المثلى لمن هم في خطر كبير أقل من 70 ملغم/دل.

    • 100 – 130 ملغم/دل (2.58 – 3.35 ملمول/لتر): قريب من المثالي.

    • 130 – 160 ملغم/دل (3.35 – 4.12 ملمول/لتر): قريب من الارتفاع.

    • 160 – 190 ملغم/دل (4.12 – 4.91 ملمول/لتر): مرتفع.

    • أكثر من 190 ملغم/دل (4.91 ملمول/لتر): مرتفع جداً، ويوصى ببدء الدواء حتى لمن لا يملك عوامل خطر إضافية.

  • الكولسترول الجيد (HDL):

    • أقل من 40 ملغم/دل (1.03 ملمول/لتر): يزيد من الخطورة.

    • بين 40 – 60 ملغم/دل (1.03 – 1.55 ملمول/لتر): لا يؤثر على مستوى الخطر.

    • أكثر من 60 ملغم/دل (1.55 ملمول/لتر): يقلل من الخطورة.

ملاحظة مهمة: لا يعتمد قرار العلاج أو نوعه على هذه القيم فقط، بل يؤخذ بعين الاعتبار عوامل أخرى كضغط الدم، التدخين، السكري، والتاريخ القلبي السابق.