Clean Description

ما هو فحص التليف الكيسي

فحص التليف الكيسي (Cystic Fibrosis - CF) هو اختبار جيني يعتمد على تحليل الحمض النووي (DNA) للكشف عن الطفرات الموجودة في الجين المسؤول عن الإصابة بالمرض، والذي يوجد على الكروموسوم رقم 7.

التليف الكيسي هو مرض وراثي شائع يؤثر في عدة أعضاء، من بينها الرئتان والبنكرياس والغدد العرقية والجهاز الهضمي والجهاز التناسلي. ويُعد من الأمراض الوراثية الشائعة لدى الأشخاص من ذوي الأصول البيضاء في الدول الغربية.

ينتج المرض عن خلل في البروتين المسؤول عن نقل أيونات الكلور عبر القنوات الموجودة في أغشية العديد من خلايا الجسم. ويؤدي هذا الخلل إلى اضطراب توازن السوائل داخل الخلايا، مما يسبب تراكم إفرازات سميكة ولزجة في الجهازين التنفسي والهضمي، ويؤثر في قدرتهما على أداء وظائفهما بصورة طبيعية.

توجد أكثر من 1000 طفرة جينية معروفة يمكن أن تسبب التليف الكيسي، إلا أن نحو 70 طفرة منها تُعد الأكثر شيوعًا، ولذلك يتم البحث عنها في معظم الفحوصات الجينية المستخدمة.

ينتقل التليف الكيسي وفق نمط الوراثة الصبغية الجسدية المتنحية (Autosomal Recessive Inheritance)، أي أن الإصابة بالمرض تتطلب وراثة نسختين مصابتين من الجين، واحدة من كل من الوالدين.

يمكن الكشف عن الطفرات المسؤولة عن المرض من خلال تحليل الحمض النووي، بما في ذلك ضمن الفحوص الجينية التي تُجرى قبل الحمل. ويتم إجراء التحليل من خلال أخذ عينة بسيطة من الدم.

الفئة المعرضة للخطر

يجب على الأشخاص المصابين بأمراض معدية يمكن أن تنتقل عن طريق الدم، مثل التهاب الكبد الفيروسي (Hepatitis) أو فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، إبلاغ الطاقم الطبي قبل إجراء الفحص.

لا تمنع الأمراض المعدية إجراء فحص التليف الكيسي، لكن ينبغي على الطاقم الطبي اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة لمنع انتقال العدوى.

أمراض ذات صلة

  • التليف الكيسي (CF).

  • متلازمة خلل الحركة الهدبية الأولية، أو متلازمة كارتنجر (Primary Ciliary Dyskinesia - Immotile Cilia Syndrome).

متى يتم إجراء الفحص؟

هناك عدة حالات قد تستدعي إجراء فحص التليف الكيسي.

الاشتباه السريري بالمرض لدى الطفل

يُجرى الفحص عند ظهور علامات وأعراض قد تشير إلى الإصابة بالتليف الكيسي، ومنها:

  • الإصابة المتكررة بالتهابات الجهاز التنفسي، خاصة عند وجود مسببات غير شائعة.

  • اضطرابات الجهاز الهضمي.

  • مشكلات سوء الامتصاص.

  • انخفاض الوزن وتأخر النمو.

غالبًا ما يتم إجراء اختبار العرق الخاص بالتليف الكيسي قبل اللجوء إلى الفحص الجيني.

وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض

يمكن إجراء الفحص خلال مرحلة ما قبل الحمل لدى العائلات التي لديها تاريخ للإصابة بالتليف الكيسي أو عند وجود اشتباه بانتقال المرض وراثيًا.

تقييم خطر إنجاب طفل مصاب

يُعد هذا من أكثر أسباب إجراء الفحص شيوعًا خلال مرحلة ما قبل الحمل، بهدف تحديد احتمالية إنجاب طفل مصاب بالتليف الكيسي، وعادةً ما يتم ذلك ضمن الاستشارة الوراثية قبل الحمل.

طريقة إجراء الفحص

يُجرى الفحص الجيني من خلال أخذ عينة من الدم.

يتم وضع الذراع ممدودة على سطح مستوٍ، ثم يُلف شريط مطاطي حول الجزء العلوي من الذراع للمساعدة على إظهار الأوردة وتسهيل سحب الدم.

يُطلب من الشخص قبض يده، مما يساعد على تحديد وريد مناسب لسحب العينة، وغالبًا ما يكون الوريد الموجود في منطقة المرفق. وفي بعض الحالات يمكن أخذ العينة من الإصبع الأوسط أو من أحد الأوردة الموجودة في ظهر اليد.

بعد تحديد الوريد المناسب، تُعقم منطقة سحب الدم بالكحول، ثم تُدخل إبرة رفيعة متصلة بأنبوب اختبار أو بحقنة أو بإبرة الفراشة.

قد يسبب إدخال الإبرة شعورًا بسيطًا بالألم أو الانزعاج. بعد ذلك تُسحب كمية الدم المطلوبة وتوضع في أنبوب مخصص للفحص.

عند الانتهاء، تُسحب الإبرة بسرعة، ويُضغط على موضع الوخز بقطعة من القماش لمنع النزيف.

يستغرق إجراء الفحص نحو 5 دقائق، ثم تُرسل عينة الدم إلى مختبر متخصص لتحليل المادة الوراثية (DNA) الموجودة في خلايا الدم.

الاستعداد للفحص

لا يحتاج فحص التليف الكيسي إلى تحضيرات خاصة قبل إجرائه.

بعد الفحص

يمكن التوقف عن الضغط على موضع الوخز بعد نحو 2 إلى 3 دقائق، أو بعد توقف النزيف.

قد يحدث نزيف بسيط أو كدمة في مكان الوخز، وعادةً ما تختفي خلال عدة أيام دون الحاجة إلى علاج.

وفي حالات نادرة، قد يحدث نزيف شديد مصحوبًا بالألم والتورم في موضع سحب الدم. وفي هذه الحالة يجب إبلاغ الطبيب للتأكد من عدم وجود التهاب في الوريد (Phlebitis)، والذي قد يحتاج إلى العلاج.

تحليل النتائج

أصبح موقع الجين المسؤول عن التليف الكيسي معروفًا، ويُعرف باسم جين CFTR. وتستطيع معظم الفحوص الجينية المتاحة الكشف عن أكثر من 90% من الحالات من خلال البحث عن نحو 70 نوعًا من الطفرات الشائعة.

النتائج السليمة

تعني النتيجة السليمة عدم اكتشاف طفرة في جين CFTR لدى الزوجين أو لدى الطفل الذي تم فحصه.

النتائج غير السليمة لدى الوالدين

إذا تبين أن كلا الوالدين يحملان طفرة مسببة للمرض، فإن احتمال إنجاب طفل مصاب بالتليف الكيسي يبلغ 25% في كل حمل.

وفي هذه الحالات، يمكن إجراء فحوص وراثية إضافية للجنين لتحديد ما إذا كان قد ورث الطفرات المسببة للمرض.

نتيجة الفحص لدى المولود

يظهر التليف الكيسي لدى المولود عند وجود طفرتين مسببتين للمرض في جين CFTR.

أما إذا كان المولود يحمل طفرة واحدة فقط، فإنه لا يكون مصابًا بالتليف الكيسي، لكنه قد يكون حاملًا للطفرة ويمكن أن ينقلها إلى أبنائه.