سرطان الدماغ (Brain cancer) يعني تكاثر خلايا غير طبيعية (شاذة) في أنسجة المخ.
على الرغم من أنه من المتبع، عادة، تسمية مثل هذه الأورام باسم عام وشامل هو "أورام الدماغ"، إلا أنه ليس بالضرورة أن تكون كل الأورام التي تنشأ في الدماغ أوراما سرطانية.
لهذا، يتم استخدام مصطلح "سرطان الدماغ" للتعبير عن الأورام الخبيثة، فقط.
الاورام الخبيثة والحميدة
قد تظهر في الدماغ اورام حميدو او خبيثة
- الأورام الخبيثة (Malignant tumors): تنمو وتتفشى بشكل عنيف، مع إحكام السيطرة على أنسجة خلايا سليمة وبواسطة احتلال مساحات معينة، فضلا عن استخدام إمدادات الدم والمواد المغذية المعدّة للأنسجة السليمة والطبيعية (فكما خلايا الجسم الأخرى، كذلك الخلايا السرطانية أيضا تحتاج إلى إمدادات الدم والمواد المغذية للبقاء على قيد الحياة).
- الاورام الحميدة: الأورام التي لا تنتشر بطريقة عنيفة تسمى "أوراما حميدة" (Benign tumors).
الورم الحميد هو، بشكل عام، أقل خطورة من الورم الخبيث. لكن الورم الحميد، أيضا، قد يؤدي إلى ظهور مشاكل في الدماغ.
أورام الدماغ الأولية
يتكون الدماغ من أنواع عديدة ومختلفة من الخلايا.
تنشأ بعض الأورام السرطانية في الدماغ عندما ينحرف نوع معين من الخلايا عن خصائصه المعتادة. في مثل هذه الحالة، عندما يحصل مثل هذا الانحراف (الشذوذ) تنمو الخلية، بشكلها الجديد، وتتكاثر بصورة غير طبيعية.
عندما تنمو هذه الخلايا الشاذة تتحول إلى كتلة، أو ورم.
تسمى أورام الدماغ التي تنشأ نتيجة تغيّر في الشكل وعدم انتظام (شذوذ) في النمو "أورام الدماغ الأولية"، وذلك لأن مصدر تكوّنها هو أنسجة الدماغ.
أورام الدماغ الأولية ألأكثر شيوعا هي:
- الورم الدِبْقيّ (Glioma)
- الورم السِحائي (Meningioma)
- ورم الغدة النخامية الحميد (Pituitary adenoma)
- الأورام العصبية (الشفاني الدهليزي - Vestibular schwannoma)
- أورام الأديم الظاهر العصبي البدائية / أورام أرومية نخاعية (Primitive neuroectodermal tumors / Medulloblastomas).
يتضمن مصطلح "الورم الدبقي" (Glioma)، أيضا، الورم النَجْمِيّ (Astrocytoma)، وَرَمُ الدِّبْقِيَّاتِ القَلِيْلَةِ التغَصُّن (Oligodendroglioma)، الورم البطانيّ العصبي (Ependymom) والوَرَمُ الحُلَيمِيُّ للضَّفيرَةِ المَشيمَوِيَّة (Papilloma of choroid plexus).
يعود أصل أسماء هذه الأورام إلى نوع الخلايا الدماغية التي بدأ فيها تطور الورم.
تكوّن النقائل في الدماغ
تتكون الأورام ذات النقائل (Metastases) في الدماغ من خلايا سرطانية مصدرها في جزء آخر من الجسم.
هذه الخلايا السرطانية وصلت (انتشرت) إلى الدماغ من ورم آخر.
تسمى هذه العملية "تطور (تكوّن) النقائل".
حوالي 25% من مجمل الأورام التي تنشأ في أماكن أخرى من الجسم ترسل نقائل إلى الدماغ.
أعراض سرطان الدماغ
لا تسبب جميع الأورام في الدماغ ظهور أعراض (مثلا، الأورام السرطانية في الغدة النخامية) وبعضها لا يتم اكتشافه إلا عند تشريح الجثة.
أعراض سرطان الدماغ التي يمكن أن تشير إلى وجود ورم في الدماغ كثيرة ومتنوعة، لكنها ليست مميزة لأورام الدماغ فقط.
هذا يعني أن الأعراض ذاتها قد تظهر من جراء أمراض أخرى. أما السبيل الوحيد للتحقق، بصورة يقينية، من السبب الحقيقي لظهور اعراض سرطان الدماغ فهو الخضوع لسلسلة إجراءات تشخيصية وعدد من الاختبارات.
- بعض اعراض سرطان الدماغ قد تنجم عن كون الورم يولّد ضغطا على أجزاء أخرى من الدماغ، أو يخترقها، فيمنعها من أداء مهامها الوظيفية بصورة سليمة.
- البعض الآخر من الاعراض قد ينجم عن الانتفاخ الذي يحصل في الدماغ نتيجة للورم، أو نتيجة لالتهاب (تلوث) قد ينشأ حول الورم.
- الأعراض التي تدل على ورم قد تتطور نتيجة للنقائل، أو على ورم أولي، هي أعراض متماثلة.
الاعراض الاكثر شيوعا
الأعراض الواردة أدناه هي اعراض سرطان الدماغ الأكثر شيوعا:
- الصداع
- الضعف والهزال
- تشوّش الحركة
- صعوبة في المشي
- نوبات من التشنجات
أعراض سرطان الدماغ الأقل شيوعا، تشمل:
- تغيير في الحالة الإدراكية (الذهنية)
- شعور بالغثيان والقيء
- تغيرات في الرؤية (في حاسة البصر - Sight)
- صعوبات في التكلم
- تغيرات تدريجية في القدرة العقلية أو في الإدراك العاطفي
تظهر اعراض سرطان الدماغ التي ذكرت أعلاه، لدى الغالبية الساحقة من الأشخاص الذين يصابون بمرض سرطان الدماغ، بشكل تدريجي جدا، إلى درجة أن المريض نفسه، أو المحيطين به، قد يلاحظونها في بداية الأمر. ومع ذلك، قد تظهر اعراض سرطان الدماغ، في بعض الأحيان، بوتيرة سريعة.
في بعض الحالات، قد يتصرف الشخص المصاب بمرض سرطان الدماغ كما لو أنه تعرض لسكتة دماغية (Stroke).
أسباب وعوامل خطر سرطان الدماغ
كما هو الحال بالنسبة لبعض الأورام السرطانية التي تنشأ في أماكن أخرى من الجسم، لا تزال اسباب سرطان الدماغ الدقيقة لتكوّن الأورام السرطانية في الدماغ، أيضا، غير معروف، حتى الآن.
وقد تبين أن هناك اسباب عديدة لها علاقة بنشوء سرطان الدماغ منها عوامل وراثية معينة، التلوث البيئي، الإشعاعات وتدخين السجائر، بيد أنه لا يمكن التأشير، في معظم الحالات، على عامل محدد بعينه باعتباره المسؤول عن نمو سرطان الدماغ.
وقد اتضح أن العوامل التالية، جميعها، لها علاقة بنشوء سرطان الدماغ وتم تعريفها كعوامل خطر محتملة للإصابة بمرض سرطان الدماغ. ومع ذلك، ليس ثمة من يعرف، على وجه اليقين، ما إذا كانت هذه العوامل تزيد فعلا من خطر الإصابة بمرض سرطان الدماغ:
- التعرض لإشعاعات في منطقة الرأس
- بعض العوامل الوراثية المعينة
- حمل فيروس "الإيدز"
تشخيص سرطان الدماغ
النتائج التي يتم التوصل إليها والحصول عليها بعد دراسة الحالة الصحية للمريض تتيح للطبيب المعالِج، سواء كان طبيب العائلة أو طبيب غرفة الطوارئ، تشخيص ما إذا كان المريض يعاني من مشكلة في الدماغ (Brain)، أو في جذع الدماغ (Truncus encephalicus).
في معظم الحالات يتم إجراء فحص التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography - CT) للدماغ. هذا الفحص مشابه للتصوير بالأشعة السينية (رنتجن - X - ray)، لكنه يوفر معلومات مفصلة جدا، باستخدام التصوير ثلاثي الأبعاد.
في معظم الحالات، يتم حقن صِباغ تباينيّ في مجرى الدم - وهو إجراء لا ينطوي على أية خطورة - لتسليط الضوء على المناطق غير الطبيعية (الشاذة) خلال إجراء المسح (Scan).
الأشخاص الذين يصابون بمرض سرطان الدماغ يعانون، على الغالب، من أمراض أخرى، ولذا تُجرى لهم بعض الفحوص المخبرية الروتينية.
تشمل هذه الفحوصات: فحوصات دم ، شوارد كهربائية (Electrolytes) واختبار أداء الكبد وحالة تخثر الدم. إذا كان المريض يعاني من تغيرات في الحالة العقلية كعَرَض رئيسي، يمكن إجراء فحوصات دم وبول من أجل استيضاح استخدام العقاقير أو المخدرات.
يتم إجراء المزيد والمزيد من فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging - MRI)، بدلا من فحص التصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography - CT) للكشف عن سرطان الدماغ.
من غير المتبع، اليوم، إجراء تصوير بالأشعة السينية (رنتجن) للجمجمة من أجل كشف وتشخيص أورام سرطانية في الدماغ.
إذا بينت فحوصات المسح وجود ورم في الدماغ، يتم توجيه المريض لمتابعة العلاج لدى طبيب اختصاصي بأمراض السرطان (Oncologist). إذا وجد طبيب اختصاصي بأورام سرطان الدماغ (Neuro - oncologist) في منطقة سكن المريض، فمن المرجح توجيهه إليه لمتابعة المعالجة.
ثم تكون الخطوة التالية التي تتمثل في تأكيد التشخيص بوجود سرطان الدماغ، بالفعل: عينة صغيرة (خزعة) من الكتلة الورمية لتحديد نوع الورم.
الإجراء المتبع، عادة، للحصول على عينة من الورم هو بواسطة إجراء عملية جراحية. يتم فتح فتحة في الجمجمة، من أجل استئصال الورم بأكمله في إطار العملية الجراحية ذاتها، غالبا. ثم تؤخذ عينة (خزعة) من الورم لفحصها في المختبر.
إذا كان الجراح غير قادر على إزالة الورم بالكامل خلال العملية الجراحية، يتم فقط أخذ عينة من الورم للفحص المخبري.
وقد يكون بالإمكان، في بعض الحالات، استخراج جزء من نسيج الورم للفحص دون فتح الجمجمة. يتم تحديد الموقع الدقيق للورم في الدماغ بطريقة التوضيع التجسيمي (Stereotactic)، أي استخدام تقنيات التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) بينما يكون الرأس مُثَبّتا في داخل إطار.
بعد ذلك، يتم حفر ثقب صغير في عظم الجمجمة ثم يتم إدخال إبرة من خلاله إلى الورم. ويتم، بواسطة الإبرة، التقاط واستخراج العينة المطلوبة لتنفيذ الخزعة. وتعرف هذه الطريقة باسم تقنية الجراحة بالانجذاب اللمسيّ (Stereotaxis) أو الخزعة بالانجذاب اللمسيّ (Stereotactic biopsy).
بعد ذلك، يتم فحص العينة تحت المجهر من قبل اختصاصي علم الأمراض / الباثولوجيا (Pathologist - طبيب متخصص بتشخيص الأمراض بواسطة فحص الخلايا والأنسجة).
علاج سرطان الدماغ
ينبغي أن يكون علاج سرطان الدماغ علاج فردي، شخصي، تبعا لسن المريض، حجم الورم الذي يعاني منه، موقعه ونوعه.
من الطبيعي أن يطرح المريض، والمحيطون به، أسئلة كثيرة عن الورم الذي تم اكتشافه لديه، عن العلاج الذي سيحصل عليه وكيفية تأثير العلاج على حياته اليومية وما سيحصل مستقبلا.
الفريق الطبي المعالِج يشكل مصدرا جيدا للمعلومات ولتوفير الإجابات على جميع التساؤلات. على المريض ألا يتردد في طرح الأسئلة.
بدائل علاج سرطان الدماغ
نظرة عامة على بدائل علاج سرطان الدماغ:
علاج سرطان الدماغ يمثل، في العادة، عملية مركبة. معظم برامج العلاج تتطلب التشاور مع عدد من الأطباء.
ولذلك، فإن الفريق الطبي المُعالِج يضم، عادة، جراحي أعصاب (أطباء اختصاصيون في مجال جراحة الدماغ والأعصاب - Neurosurgeon)، اختصاصيي أورام (Oncologist)، اختصاصيي أورام للمعالجات الإشعاعية (أطباء اختصاصيون في مجال العلاجات الإشعاعية) وطبيب العائلة، بالطبع.
إلى جانبهم، يضم الطاقم، أيضا، عاملا اجتماعيا، طبيبا اختصاصيا في مجال الطب النفسي (Psychiatrist) وربما آخرين، أيضا، من الأطباء الاختصاصيين في مجالات أخرى.
يكون البرنامج العلاجي، عادة، قابلا للتعديل والتغيير تبعا لموقع الورم، حجمه ونوعه، وتبعا لسن المريض والأمراض الأخرى التي يحتمل أنه يعاني منها.
طرق العلاج الشائعة
طرق علاج سرطان الدماغ الأكثر شيوعا هي:
- المعالجة الجراحية
- المعالجة الإشعاعية
- المعالجة الكيميائية
وقد يشمل البرنامج العلاجي، في بعض الحالات، أكثر من طريقة علاجية واحدة يتم دمجها، معا، في الوقت ذاته.
ملخص: سرطان الدماغ هو نمو غير طبيعي وخبيث للخلايا داخل أنسجة المخ، وينقسم إلى أورام أولية تنشأ في الدماغ وأورام ثانوية (نقائل) تنتقل إليه من أعضاء أخرى. يعتمد التشخيص والعلاج على نوع الورم وحجمه وموقعه لتحديد الخطة الطبية الأنسب لكل مريض.
يُقصد بـ سرطان الدماغ (Brain cancer) التكاثر غير الطبيعي (الشاذ) للخلايا داخل أنسجة المخ.
على الرغم من الشائع ممارسةً بتسمية هذه الحالات باسم عام وهو "أورام الدماغ"، إلا أنه ليس بالضرورة أن تكون كل الأورام التي تنشأ في الدماغ أوراماً سرطانية، ولهذا يُستخدم مصطلح "سرطان الدماغ" للتعبير عن الأورام الخبيثة فقط.
الأورام الخبيثة والحميدة
قد تظهر في الدماغ أورام حميدة أو خبيثة، وتختلف خصائصها كالتالي:
- الأورام الخبيثة (Malignant tumors): تنمو وتنتشر بشكل عنيف، وتسيطر على خلايا الأنسجة السليمة من خلال احتلال مساحات داخل الدماغ واستغلال إمدادات الدم والمغذيات المخصصة للأنسجة الطبيعية (إذ تحتاج الخلايا السرطانية إلى إمدادات الدم والمغذيات للبقاء على قيد الحياة كباقي خلايا الجسم).
- الأورام الحميدة (Benign tumors): هي الأورام التي لا تنتشر بطريقة عنيفة. وتعد الأورام الحميدة بشكل عام أقل خطورة من الأورام الخبيثة، لكنها قد تؤدي أيضاً إلى مشكلات صحية في الدماغ نتيجة الضغط على الأنسجة المجاورة.
أورام الدماغ الأولية
يتكون الدماغ من أنواع عديدة ومختلفة من الخلايا.
تنشأ بعض الأورام السرطانية عندما تنحرف خلية من نوع معين عن خصائصها المعتادة، وعند حدوث هذا الشذوذ، تنمو الخلية وتتكاثر بصورة غير طبيعية لتشكل كتلة أو ورماً.
تُسمى الأورام التي تنشأ نتيجة هذا التغير والشذوذ بـ "أورام الدماغ الأولية"، وذلك لأن مصدر تكوّنها هو أنسجة الدماغ ذاتها.
أورام الدماغ الأولية الأكثر شيوعاً هي:
- الورم الدبقي (Glioma)
- الورم السحائي (Meningioma)
- ورم الغدة النخامية الحميد (Pituitary adenoma)
- الأورام العصبية (مثل الورم الشفاني الدهليزي - Vestibular schwannoma)
- أورام الأديم الظاهر العصبي البدائية / الأورام الأرومية النخاعية (Primitive neuroectodermal tumors / Medulloblastomas)
يتضمن مصطلح "الورم الدبقي" (Glioma) أنواعاً عدة، منها: الورم النجمي (Astrocytoma)، وورم الدبقيات قليلة التغصن (Oligodendroglioma)، والورم البطاني العصبي (Ependymoma)، والورم الحليمي للضفيرة المشيموية (Papilloma of choroid plexus). ويعود أصل أسماء هذه الأورام إلى نوع الخلايا الدماغية التي بدأ فيها تطور الورم.
تكوّن النقائل في الدماغ (الأورام الثانوية)
تتكون الأورام ذات النقائل (Metastases) في الدماغ من خلايا سرطانية مصدرها الأصلي جزء آخر من الجسم، حيث انتقلت وانتشرت إلى الدماغ من ورم آخر، وتُعرف هذه العملية بـ "تطور النقائل".
تشير الإحصاءات إلى أن نحو 25% من مجمل الأورام التي تنشأ في أعضاء أخرى من الجسم قد ترسل نقائل سرطانية إلى الدماغ.
أعراض سرطان الدماغ
لا تسبب جميع أورام الدماغ ظهور أعراض (مثل بعض الأورام السرطانية في الغدة النخامية)، وبعضها لا يتم اكتشافه إلا عند تشريح الجثة.
تتعدد أعراض سرطان الدماغ وتتنوع، لكنها ليست حصرية لأورام الدماغ وحدها؛ إذ يمكن أن تظهر الأعراض ذاتها نتيجة أمراض أخرى. ويبقى الخضوع لسلسلة من الإجراءات والاختبارات التشخيصية السبيل الوحيد للتحقق اليقيني من السبب الحقيقي للأعراض.
- قد تنجم بعض الأعراض عن توليد الورم ضغطاً على أجزاء أخرى من الدماغ أو اختراقها، مما يمنعها من أداء وظائفها بشكل سليم.
- قد يعود البعض الآخر من الأعراض إلى الانتفاخ والتورم الناتج عن الورم في الدماغ، أو بسبب التهاب ينشأ حول الكتلة الورمية.
- تتشابه الأعراض الدالة على الورم سواء كان ورماً أولياً أو ناتجاً عن نقائل ثانوية.
الأعراض الأكثر شيوعاً
تشمل أعراض سرطان الدماغ الأكثر شيوعاً ما يلي:
- الصداع
- الضعف والهزال العام
- تشوش الحركة وعدم اتزانها
- صعوبة في المشي
- نوبات تشنجية
أما أعراض سرطان الدماغ الأقل شيوعاً، فتشمل:
- تغيرات في الحالة الإدراكية (الذهنية)
- الشعور بالغثيان والقيء
- تغيرات في حاسة البصر والرؤية
- صعوبات في النطق والكلام
- تغيرات تدريجية في القدرة العقلية أو الإدراك العاطفي
تظهر هذه الأعراض لدى الغالبية العظمى من المصابين بشكل تدريجي بطيء، لدرجة قد يصعب معها ملاحظتها في البداية من قبل المريض أو المحيطين به، ومع ذلك قد تظهر الأعراض في بعض الحالات بوتيرة سريعة.
في بعض الحالات الحادة، قد يتصرف الشخص المصاب بسرطان الدماغ بشكلي مفاجئ يشبه أعراض التعرض لـ سكتة دماغية (Stroke).
أسباب وعوامل خطر سرطان الدماغ
كما هو الحال في أورام سرطانية أخرى تنشأ في الجسم، لا تزال أسباب سرطان الدماغ الدقيقة لنشوء الكتلة السرطانية غير معروفة بشكل مؤكد حتى الآن.
تبين وجود أسباب وعوامل متعددة ذات صلة بنشوء المرض؛ منها عوامل وراثية جينية، التلوث البيئي، التعرض للإشعاعات، وتدخين السجائر. ومع ذلك، لا يمكن تحديد عامل بعينه في معظم الحالات ليكون المسؤول المباشر عن نمو السرطان.
عُرّفت العوامل التالية كـ عوامل خطر محتملة للإصابة بسرطان الدماغ، رغم أنه لا يمكن الجزم المطلق بمقدار زيادة هذه العوامل لخطر الإصابة الفعلية:
- التعرض للإشعاعات في منطقة الرأس
- وجود عوامل واضطرابات وراثية معينة
- الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب (الإيدز)
تشخيص سرطان الدماغ
تتيح النتائج والمعطيات التي يتم التوصل إليها بعد تقييم الحالة الصحية للمريض للطبيب المعالج (سواء كان طبيب الأسرة أو طبيب الطوارئ) تحديد ما إذا كان المريض يعاني من مشكلة في الدماغ (Brain) أو في جذع الدماغ (Truncus encephalicus).
في معظم الحالات، يُجرى فحص التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) للدماغ؛ وهو فحص يمنح صوراً مفصلة ثلاثية الأبعاد. وغالباً ما يُحقن المريض بصباغ تبايني (مادة ملونة) في مجرى الدم — وهو إجراء آمن — لتسليط الضوء على المناطق غير الطبيعية أثناء المسح.
يعاني المصابون بسرطان الدماغ غالباً من مشاكل صحية مترافقة، لذا تُجرى لهم فحوصات مخبرية روتينية تشمل: تحاليل الدم، الشوارد الكهربائية (Electrolytes)، اختبارات أداء الكبد، وحالة تخثر الدم. وإذا كان المريض يعاني من تغيرات ذهنية كعرض رئيسي، فيمكن إجراء فحوصات دم وبول للكشف عن وجود عقاقير أو مخدرات.
يتزايد الاعتماد حالياً على إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) كبديل متقدم للفحص المقطعي (CT) للكشف عن سرطان الدماغ، بينما لم يعد متبعاً اليوم استخدام التصوير بالأشعة السينية التقليدية (X-ray) للجمجمة لتشخيص الأورام.
عندما تظهر فحوصات المسح وجود ورم، يُحاول المريض إلى طبيب أخصائي في أورام السرطان (Oncologist)، أو أخصائي أورام الجهاز العصبي (Neuro-oncologist) لمتابعة الحالة.
تتمثل الخطوة التالية لتأكيد التشخيص في أخذ عينة صغيرة (خزعة) من الكتلة الورمية لتحديد نوع الورم بدقة:
- الخزعة الجراحية: الإجراء الشائع هو فتح فتحة في الجمجمة لاستئصال الورم كاملاً إن أمكن خلال الجراحة، وتُؤخذ العينة للتحليل المخبري. وإذا تعذر استئصال الورم كاملاً، تُسحب عينة منه فقط.
- الخزعة بالانجذاب اللمسي (Stereotactic biopsy): يُمكن أخذ العينة دون الحاجة لفتح الجمجمة في بعض الحالات؛ حيث يُحدد موقع الورم بدقة باستخدام تقنيات (CT) و (MRI) أثناء تثبيت الرأس داخل إطار خاص، ثم يُحفر ثقب صغير جداً في عظم الجمجمة وتُدخل إبرة دقيقة لسحب العينة المطلوب فحصها.
بعد الحصول على العينة، تفحص تحت المجهر بوساطة أخصائي علم الأمراض (Pathologist) لتشخيص نوع الخلايا وبنيتها.
علاج سرطان الدماغ
ينبغي أن يكون علاج سرطان الدماغ علاجاً فردياً ومخصصاً لكل مريض، بناءً على سن المريض، حجم الورم، موقعه، ونوعه الخلوي.
من الطبيعي أن يطرح المريض وعائلته أسئلة كثيرة حول الورم المكتشف، الخطة العلاجية، تأثير العلاج على الحياة اليومية، والوقائع المستقبلية المتوقعة. ويُعد الفريق الطبي المصدر الرئيسي الموثوق لتوفير الإجابات والدعم.
بدائل وخيارات علاج سرطان الدماغ
يُشكل علاج سرطان الدماغ عملية مركبة؛ تتطلب معظم برامج العلاج التشاور والاستشارة بين فريق طبي متكامل يتكون عادةً من:
- جراحي الأعصاب (أطباء متخصصون في جراحة الدماغ والأعصاب - Neurosurgeon)
- أخصائيي الأورام (Oncologist)
- أخصائيي العلاج الإشعاعي للأورام
- طبيب الأسرة / العائلة
- فريق الدعم النفسي والاجتماعي (أخصائي نفسي وعامل الاجتماعي)
يكون البرنامج العلاجي قابلاً للتعديل والتغيير بناءً على موقع الورم وحجمه ونوعه، إضافة إلى عمر المريض وحالته الصحية العامة.
طرق العلاج الشائعة
تشمل طرق علاج سرطان الدماغ الأكثر استخداماً ما يلي:
- المعالجة الجراحية: لاستئصال الورم أو تقليل حجمه.
- المعالجة الإشعاعية: القائمة على توجيه إشعاعات لتدمير الخلايا السرطانية.
- المعالجة الكيميائية: استخدام أدوية مضادة للسرطان لكبح نمو الخلايا.
قد يتضمن البرنامج العلاجي في كثير من الحالات الجمع بين أكثر من طريقة علاجية في الوقت ذاته للحصول على أفضل نتائج ممكنة.