أورام الغدد اللعابية تنقسم إلى أورام حميدة وخبيثة، وتشكل حوالي 3-6% من أورام الرأس والعنق. غالبية أورام الغدة النكفية حميدة، بينما تتطلب الأورام الخبيثة جراحة دقيقة قد يتبعها علاج إشعاعي.
الأورام الحميدة والخبيثة في الغدد اللعابية ليست نادرة، حيث تشكل ما بين 3% و6% من أورام الرأس والعنق. ويمكن أن تتداخل بهذه الأورام الغدة النكافية (الغدد النكفية)، أو الغدد اللعابية تحت اللسان وتحت الفك، والغدد اللعابية الصغيرة. معظم الأورام التي تحدث في الغدة النكفية (حوالي 80%) تكون حميدة. أما الأورام الخبيثة فمصدرها الغدة نفسها غالباً، إلا إذا كانت نقائل من مكان آخر. تجدر الإشارة إلى أن الكتل في الغدة النكافية أو الغدد اللعابية تحت الفك قد تُحسب ككتل عنقية، وفي هذه الحالات يُنصح باستئصال جزئي للخزعة (الخزعة). قد ينتشر الورم مما يصعّب استئصاله كاملاً حتى لو كان حميداً. من المهم التمييز بين الحالات الالتهابية أو الحصيات الغدية وبين الأورام الحقيقية، ويجب مراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة للتشخيص والعلاج المناسب.
الورم الأكثر شيوعاً في الغدة النكفية الحميد هو الورم الغدي متعدد الأشكال (Pleomorphic adenoma). هناك أورام حميدة أخرى، والعلاج الموصى به في معظم الحالات هو الجراحة. يجب استئصال الورم الخبيث حتى لو أدى ذلك إلى إصابة عصبية، إذا كان ذلك يزيد من فرص الشفاء. قد يتطلب الأمر إضافة العلاج الإشعاعي. تشمل المضاعفات المميزة لهذه الجراحة: الإصابة العصبية، تقعر في موقع الجراحة، وفقدان الإحساس في تلك المنطقة. استئصال غدة لعابية واحدة أو اثنتين لا يقلل إفراز اللعاب بشكل ملحوظ.
تشخيص الاورام الحميدة والخبيثة
يشمل تشخيص الأورام الحميدة والخبيثة في الغدد اللعابية، بالإضافة إلى الفحص الجسدي، الفحوصات التصويرية وأخذ عينة بالإبرة (خزعة) حسب الحاجة.
علاج الاورام الحميدة والخبيثة
العلاج المتفق عليه للأورام الغدية هو الجراحة. تتطلب هذه الجراحة مهارة عالية من الجراح نظراً لموقع الغدد وقربها من الأعصاب في منطقة الرأس والعنق، بهدف استئصال الورم وجزء من الأنسجة السليمة دون التسبب بمضاعفات.