داء الليشمانيات (Leishmaniasis) هو مرض ينجم عن طفيليّ الليشمانيا ويتم نقله إلى جسم الإنسان بواسطة لسعة من ذبابة الرمل. في المناطق الجغرافية المختلفة من العالم هنالك أنواع مختلفة من طفيليات الليشمانيا، وكذلك أصناف مختلفة من ذباب الرمل الذي ينقل داء الليشمانيات (Leishmaniasis). كما تختلف، أيضا، العوامل التي تؤوي المرض (جسم وسيط يسمح بتشكل أو إيواء المرض)، إلا أنه غالباً ما يكون حيواناً من القوارض المختلفة. يتم نقل داء الليشمانيات (Leishmaniasis) بواسطة ذبابة الرمل التي تقوم بلسع الحيوان المؤوي للمرض ثم تنقله إلى الإنسان عند لسعه. عند اللسع، يتم نقل الطفيلي إلى الخلايا البالعة، أو "البلاعم" (Macrophages) في الجلد ومن ثم يبدأ بالتكاثر هناك.
العلامات السريرية لمرض داء الليشمانيات:
1. مرض في الجلد - داء اللشمانيات (Cutaneous leishmaniasis).
2. مرض في الجلد وفي الأغشية المخاطية - داء اللشمانيات المخاطي الجلدي (Mucocutaneous leishmaniasis) الذي يصيب الجلد والأغشية المخاطية
3. مرض في الأعضاء الداخلية - داء اللشمانيات الحَشْويّ (Visceral leishmaniasis) الذي يصيب الأعضاء الداخلية من الجسم .
من المتبع، عادة، تصنيف ظهور المرض، ايضا، حسب انتشاره الجغرافي. في مثل هذا التصنيف، ينقسم داء الليشمانيات إلى: ليشمانيات العالم القديم - عندما تشمل الإصابة الجلد، بشكل أساسي، وداء ليشمانيات الأعضاء الداخلية. أما ليشمانيات العالم الجديد فيشمل الإصابة بداء الليشمانيات المخاطي وكذلك بداء الليشمانيات الحشوي.
- داء الليشمانيات المخاطي (Mucocutaneous leishmaniasis): ينتشر هذا النوع من المرض في القارة الأمريكية وفي الغابات الاستوائية في مناطق الأمازون في أمركيا الجنوبية، على وجه الخصوص. فصيلة اللشمانيات التي تصيب هذه المنطقة هي من نوع اللشمانية البَرازيلِيَّة (L. braziliensis) . العلامة الأولى لهذا النوع هي ظهور قرحة (أو: قرحات) في الجلد في موضع اللسعة. وتكون القرحة عميقة، عادة، وتظهر بعد بضعة أسابيع من حصول اللسع. كما يمكن، أحيانا، ملاحظة انتشار الطفيلي في القنوات الليمفاوية الموضعية، مع انتفاخ وتضخم العقد الليمفاوية القريبة من مكان اللسعة. إنّ ما يميز طفيلي اللشمانيات من هذا النوع هو قدرته على الانتشار، أيضا، في تجويف الفم والأنف، والتسبب هناك بقروح وإتلاف العظم (الحاجز الأنفي والحنك / سقف الحلق) والتسبب، بالتالي، بمراضة (اعتلال) حادة.
أما العلاج فيتوجب أن يكون علاجاً مجموعيا شاملاً (وليس موضعياً في مكان القرحة / اللسعة فقط). الدواء المقبول لمعالجة هذه الحالات هو الأنتيمون (Antimonium) الذي يجب الاستمرار في تناوله لمدة ثلاثة أسابيع.
وتنتشر الإصابة بهذا النوع ، بوجه خاص وأساسي، بين السائحين الذين زاروا مناطق الأمازون في بوليفيا، وخاصة من بينهم الذين زاروا الحديقة الوطنية المعروفة باسم "Madidi National Park".
الغالبية الساحقة من اللسعات تحصل في وقت الظلام، لذلك يُنصح بارتداء الملابس التي تغطي الجسم كله، وكذلك التزود بمستحضرات لطرد الناموس، من اجل تقليص احتمال الإصابة بالمرض.
- داء الليشمانيات الحشويّ (Visceral Leishmaniasis): يعرف هذا المرض باسم "كالا - أزار" (Kala - Azar) – أي، "الحمى السوداء" باللغة الهندية. وهو مرض مجموعي شامل ينجم عن طفيلي الليشمانيات. ويدعى هذا النوع من المرض بهذا الاسم لأنه يسبب ظهور بقع داكنة على سطح الجلد. عند الإصابة بالمرض ترتفع درجة حرارة الجسم ارتفاعاً ملحوظاً، كما يحصل انخفاض حاد في وزن الجسم. وإذا بقي هذا النوع بدون معالجة، فمن الممكن أن ينتهي بالموت. ويسبب هذا النوع، عادة، تضخما في الطحال وفي الكبد مصحوبين بفقر الدم، انخفاض في عدد خلايا الدم البيضاء وارتفاع في مستويات بروتينات الدم الغلوبولينية.
أصناف الطفيليات التي تسبب هذا النوع من مرض داء الليشمنيات تختلف عن تلك التي تسبب مرض الليشمانيات الجلدي، إذ إن الأصناف الأساسية هنا هي: الطفيلي من فصيلة اللِّيشْمانِيَّةُ الطِّفْلِيَّة (L. Infantum) الذي يتواجد في منطقتنا, الطفيلي من فصيلة اللِّيشْمانِيَّةُ الشَّاغاسِيَّة (L. chagasi) الذي ينتشر عادة في وسط وجنوب القارة الأمريكية, والطفيلي من فصيلة اللِّيشْمانِيَّةُ الدُّونُوفانِيَّة (L. donovani) الذي ينتشر عادة في القارة الأفريقية وفي شبه القارة الهندية. يتم عادة نقل المرض، عادة، بواسطة لسعة ذبابة الرمل، بينما يكون مجمع الطفيليات، عادة، في حيوانات، مثل الكلاب، وفي بني البشر.
تتم معالجة علاج هذا النوع بواسطة الأدوية، وخاصة منها دواء "أنتيمون" (Antimonium) ودواء "أمفوتيريسين ب" (Amphotericin B).
داء الليشمانيات (Leishmaniasis)
داء الليشمانيات هو مرض طفيلي ينتقل إلى الإنسان عن طريق لسعة ذبابة الرمل، ويختلف تأثيره حسب نوع الطفيلي ليشمل إصابات جلدية أو مخاطية أو حشوية قد تهدد الحياة.
مقدمة عن المرض
ينجم داء الليشمانيات عن طفيليات من جنس الليشمانيا، وينتقل إلى جسم الإنسان عبر لسعة ذبابة الرمل الحاملة للعدوى. يختلف نوع الطفيلي ونوع الناقل باختلاف المناطق الجغرافية، كما تتنوع العوائل الحاضنة للمرض (مثل القوارض والكلاب). عند اللسع، تنتقل الطفيليات إلى الخلايا البالعة (البلاعم) في الجلد لتتكاثر هناك وتبدأ بإحداث المرض.
التصنيف السريري
- داء الليشمانيات الجلدي (Cutaneous leishmaniasis): يصيب الجلد فقط.
- داء الليشمانيات المخاطي الجلدي (Mucocutaneous leishmaniasis): يصيب الجلد والأغشية المخاطية.
- داء الليشمانيات الحشوي (Visceral leishmaniasis): يصيب الأعضاء الداخلية.
التصنيف حسب الانتشار الجغرافي
ينقسم داء الليشمانيات من حيث الانتشار الجغرافي إلى نوعين رئيسيين. يشمل داء ليشمانيات العالم القديم الإصابة الجلدية والحشوية، بينما يشمل داء ليشمانيات العالم الجديد الإصابة الجلدية والمخاطية والحشوية.
داء الليشمانيات المخاطي (Mucocutaneous Leishmaniasis)
ينتشر هذا النوع في القارة الأمريكية، وخاصة في غابات الأمازون المطيرة، ويسببه طفيلي الليشمانية البرازيلية (L. braziliensis). تظهر العلامة الأولى على شكل قرحة عميقة في موضع اللسعة بعد بضعة أسابيع. قد ينتشر الطفيلي عبر القنوات الليمفاوية مسبباً تضخماً في العقد الليمفاوية القريبة. تكمن خطورة هذا النوع في قدرته على الانتشار إلى تجويف الفم والأنف وإتلاف الحاجز الأنفي وسقف الحلق، مما يؤدي إلى اعتلال شديد.
يتطلب العلاج علاجاً مجموعياً شاملاً بدواء الأنتيمون (Antimonium) لمدة ثلاثة أسابيع. تزداد احتمالية الإصابة لدى السائحين الذين زاروا مناطق الأمازون في بوليفيا، وخاصة حديقة 'Madidi National Park'. ولأن غالبية اللسعات تحدث في الظلام، يُنصح بارتداء ملابس تغطي الجسم بالكامل واستخدام طاردات الحشرات لتقليل خطر الإصابة.
داء الليشمانيات الحشوي (Visceral Leishmaniasis) - كالا آزار
يعرف هذا المرض باسم 'كالا آزار' أو 'الحمى السوداء' باللغة الهندية، ويتميز بظهور بقع داكنة على الجلد. يسبب طفيلي الليشمانيات الحشوي حمى شديدة وهزالاً حاداً. إذا لم يعالج، قد يؤدي إلى الوفاة. تشمل الأعراض تضخم الطحال والكبد، فقر الدم، نقص كريات الدم البيضاء، وارتفاع بروتينات الغلوبولين في الدم.
الأنواع المسببة لداء الليشمانيات الحشوي
- الليشمانية الطفلية (L. Infantum): تنتشر في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
- الليشمانية الشاغاسية (L. chagasi): تنتشر في أمريكا الوسطى والجنوبية.
- الليشمانية الدونوفانية (L. donovani): تنتشر في أفريقيا وشبه القارة الهندية.
ينتقل المرض عبر لسعة ذبابة الرمل، وتعتبر الكلاب والبشر الخزان الرئيسي للعدوى. يعتمد العلاج على الأدوية مثل الأنتيمون والأمفوتريسين ب (Amphotericin B).