الغثيان والقيء (Nausea and Vomiting) - هي من بين الشكاوى الطبيّة الأكثر شيوعًا. مع أن الأعراض تقتصر على الجهاز الهضمي، إلا أنها قد تكون نتيجة لخلل في أجهزة أخرى أيضًا.

  • الغثيان (Nausea)- يُعَرَّف بأنه تعبير جسدي عن الحاجة إلى التّقيُّؤ المُرتكز في الحنجرة، أو في أعلى البطن.
  • القيء (Vomiting)- يُعرّف بأنه حدث جسدي محدّد للتفريغ السريع والقوي لمحتوى المعدة.
  • التهوّع (Retching)- هو انقباض عضلات البطن المتكررة، والتي تسبب تفريغ محتوى المعدة.
  • القلس (Regurgitation)- هو ارتفاع الغذاء من المعدة بكمية ووتيرة محتملتين، وقذفه إلى خارج الفم.
  • الاجترار (Rumination)- هو قذف الغذاء بشكل متكرر من المعدة إلى الفم، بدون مجهود، مضغه من جديد وبلعه ثانية. هذه الظاهرة تبدأ بعد تناول الطعام بعدة دقائق وتستمر حتى يتغيّر طعم الأكل ويصبح كريهًا.

حالات التقيؤ

يتم التمييز بين التقيّؤ في حالات مختلفة:

  1. حالات خطرة، مثل انسداد الأمعاء (Intestinal obstruction)، التهاب الجنبة (Pleuritis) أو ثقب في أحد أعضاء الجهاز الهضمي.
  2. حالات تستوجب رقود المريض في المستشفى للمعالجة نتيجة للقيء الشديد الذي يسبب الجفاف أو خللا في توازن الأملاح في الدم.
  3. حالات مزمنة تستوجب التشخيص بهدف اختيار العلاج المناسب.

أسباب وعوامل خطر الغثيان والقيء

تتعدّد مسببات القيء والغثيان وتختلف. ومن بينها: 

  1. آثار جانبية لعلاج معيّن أو أدوية معينة يتم تناولها - علاج كيماوي للأورام السرطانية، علاج بالأشعة، مسكنات آلام، أدوية للقلب، مُدِرّات البول، هرمونات، مضادات حيوية، أدوية لأمراض الأمعاء الالتهابية، مضادات الربو، مواد مُخدّرة، كحول، نيكوتين.
  2. أمراض تلوثية - التهاب المعدة والأمعاء الحاد، تلوّثات الأذن الوسطى.
  3. أمراض الجهاز الهضمي - انسداد الأمعاء، شلل المعدة (Gastroparesis)، قرحة هضمية (Peptic ulcer)، التهاب حاد في كيس المرارة والبنكرياس، التهاب الكبد (Hepatitis)، مرض كرون (التهاب مزمن في الأمعاء - Crohn's disease) نقص التروية في جدار الأمعاء، نقائل (Metastasis) لغشاء الأمعاء المخاطي.
  4. أمراض الجهاز العصبي المركزي - الشقيقة (الصداع النصفي - Migraine)، مرض خبيث (Malignancy)، نزيف دماغيّ، التهاب السحايا (Meningitis)، الصرع (Epilepsy)، أمراض نفسية، التهاب الأذن الوسطى وأمراض القنوات السمعية، داء الحركة (motion sickness)، التقيّؤ في السفر - جوًّا أو بحرًا، رد فعل عاطفي، الاكتئاب (Depression)، القلق (Anxiety) وآلام البطن.
  5. الشقيقة البطنية (Abdominal migraine) أو الصرع البطني (Abdominal epilepsy) - هي متلازمة نادرة تتميز بالغثيان والتقيّؤ الدوري. هذه الظاهرة شائعة بالأساس لدى الفتيات في سن الخامسة. عدد النوبات المتكررة هو حوالي 8 بالمعدل، سنويًّا.
  6. احتشاء عضل القلب (Myocardial infarction) - يتعلّق التقيّؤ بحجم الاحتشاء، وليس بموقعه في القلب، كما كان يعتقد في الماضي (احتشاء سفلي).
  7. اضطرابات الأكل - تقيّؤ وظيفيّ ناجم في غالبه عن عوامل نفسية. اضطرابات الأكل قد تكون ناجمة عن فقد الشهية العصابي (Anorexia nervosa)، النهام / الشره المرضي (Bulimia)، الاكتئاب، التفاعل الانزياحي (Displacement reaction).
  8. أمراض أيضيّة/ صمّاويّة (Endocrinic/ Metabolic)- السكّري (Diabetes)، فرط الدّرقيّة (Hyperthyroidism)، مرض أديسون (Addison’s disease) ، الفشل الكلوي (Renal failure).
  9. الحمل.

مضاعفات الغثيان والقيء

يعتبر الجفاف الخطر الحقيقي في القسم الأكبر من حالات القيء.

سرعة تطوّر الجفاف تتعلق بحجم الإنسان، وتيرة حالات التقيّؤ ووجود الإسهال أو عدمه. أي أن الأطفال الذين يتقيّأون بتردّد عالٍ ومصابين بالإسهال يكونون في دائرة الخطر الكبير.

علامات الجفاف

  • العطش الشديد
  • التبوّل في فترات متباعدة أو اصطباغ البول باللون الأصفر الغامق.
  • جفاف الفم أو العينين، اللتين تكونان غائرتين.
  • فقدان ليونة الجلد الطبيعية. لتحديد هذا الأمر يمكن قرص جلد البطن بلطف باستعمال أصابع اليد الخمسة. عند ترك الجلد يفترض أن يعود الجلد إلى مكانه ووضعه الطبيعيين بشكل فوري. عندما لا يعود الجلد إلى وضعه السابق بشكل فوري، يشكل ذلك مؤشرا على الجفاف.

تشخيص الغثيان والقيء

الأعراض التي يشكو منها المريض تدل على مصدر المرض.

إضافةً إلى ذلك، هنالك حاجة إلى:

  • فحص جسدي شامل
  • فحص للدم يهدف إلى تقييم درجة فقدان السوائل، الأمر الذي يساعد في التشخيص الدقيق
  • صور للبطن وللجهاز الهضمي
  • تنظير داخلي (Endoscopy)
  • فحوصات لتقييم حركة المعدة والأمعاء الدقيقة، تشمل:
  1. اختبارات تنفسية
  2. تفريسة بالنظائر المشعة (Radioactivescan)
  3. تخطيط كهربية المعدة (EGG - Electrogastrography)
  4. قياس الضغط المعوي – الاثنا عشري (Entro - Duodendal Manometry).

في الحالات الملائمة، يخضع المريض للتصوير المقطعي المحوسب (Computed Tomography – CT) للبطن و/ أو للدماغ.

نزيف (قيء دموي أو قيء أسود اللون) أو الام بطن حادّة - تتطلّب بدورها علاجا طبّيا فوريا. كل حالة تقيّؤ، تقريبًا، تكون مصحوبة بالشعور بعدم الراحة إلى حد ما في البطن. ولكن الآلام الحادة تمثّل وضعًا غير طبيعي.

قد تكون ثمة علاقة بين الإصابات في الرأس وبين التقيّؤ.

الصداع وتصلب الرقبة، إضافة للتقيّؤ - تظهر أحيانًا في حالة التهاب السحايا. بناءً على ذلك يجب التوجه للاستشارة الطبية العاجلة. لدى الأطفال، قد يحمل عدم الهدوء الشديد واللامبالاة دلالة مماثلة.

الغثيان المستمر، بدون تقيّؤ، ينتج بشكل عام عن تعاطي بعض الأدوية، وأحيانًا عن قرحة أو سرطان.

الغثيان والقيء

علاج الغثيان والقيء

يمكن معالجة حالات التقيّؤ الخفيفة دون الحاجة إلى العلاج الطبيّ.

العلاج البيتي

يهدف العلاج البيتي إلى إدخال اكبر كميّة ممكنة من السوائل إلى الجسم، مع تجنُّب حصول المزيد من التشويش في عمل البطن.

يجب شرب السوائل الصافية كالماء والعصائر.

يمكن الاستعانة بامتصاص المكعبات الثلجية في حال عدم نجاعة العلاجات الأخرى بالسوائل.

يجب تجنّب شرب الكثير من السوائل دفعةً واحدة، كما يجب الامتناع عن تناول الأغذية الصلبة.

عند تحسّن الوضع يمكن محاولة تناول الحساء، الهلام وهريس التفاح.

منتجات الألبان قد تزيد الوضع سوءا. يجب العودة بشكل تدريجي إلى التغذية الاعتيادية. المصّاصات، بصورةٍ عامّة، تمثّل حلًّا جيّدًا للأطفال.

متى يجب التوجه الى الطبيب؟

إذا استمر التقيّؤ لأكثر من 72 ساعة، أو إذا بدت مظاهر الجفاف على المصاب بعد مرور فترة زمنية مماثلة، يجب التوجّه إلى الطبيب. إذا تبين أن دواء معيّنا قد يكون هو المسبب لحالة التقيّؤ، فيجب أيضًا التوجّه إلى الطبيب للاستفسار حول إمكانية مواصلة تناول هذا الدواء. إذا ما كانت حالة التقيّؤ ناتجة عن تناول دواء يباع دون وصفة طبيّة، فيجب التوقف عن تناوله.

إذا كان العامل المسبّب لحالة التقيّؤ والغثيان هو: الحمل، داء السكّري أو أدوية معينة، فيمكن الاكتفاء، غالبًا، باستشارة الطبيب هاتفيًّا، كمرحلة أولى، لتحديد التوجّه العلاجي.

إذا تعدّت حالة الغثيان فترة 4 أسابيع، يجب التوجّه إلى الطبيب.

يهدف علاج الغثيان والقيء إلى تحقيق أهداف عديدة، من بينها: موازنة حالات النقص (نقص السوائل، الأملاح، الغذاء)، اكتشاف مُسبّب التقيُّؤ ومحاولة معالجته، معالجة الغثيان والتقيّؤ باعتبارهما أعراضا في الحالات التي يتعذّر فيها اكتشاف المسبّب الحقيقي.

العلاج الدوائي

هنالك مجموعتان أساسيتان من الأدوية - مضادّات التقيّؤ ومنشّطات الحركة.

مضادّات التقيّؤ:

  • مضادات الفعل الكوليني (Anticholinergic drugs) – يتم استخدامها للعلاج بصورة محدودة بسبب التأثيرات الجانبيّة الكثيرة المترتبة عنها وبسبب نجاعتها المنخفضة. تستخدم في الأمراض المتعلّقة بالحركة، فحسب.
  • أدوية محصرة لمستقبلات الهيستامين - ناجعة في معالجة الشقيقة، بشكل خاص، وفي أمراض الحركة التي تنتج عن عمل على مركز التوازن في الأذن الداخلية. وهي ذات تأثير مركزي مضادّ للقيء.
  • الفينوثيازينات (Phenothiazines)- مواد ذات خواص مضادّة للقيء. تعمل على مستقبلات مختلفة في الدماغ. وهي ناجعة في معالجة الشقيقة، بالأساس.
  • البوتيروفينونات (Butyrophenones)- معروفة كعلاج للأمراض النفسية. هنالك محاولات قليلة لاستعمالها في معالجة الشقيقة.
  • أدوية مضادة لمستقبلة السيروتونين 3 - هذه الأدوية ناجعة بشكل خاص كعلاج مضاد للقيء في أعقاب العلاج الكيماوي (Chemotherapy)، وكذلك لمعالجة الشقيقة.
  • أدوية مضادة لمستقبلة الدوبامين 2- ذات تأثير على الجهاز العصبي المركزي (Systema nervosum central) والجهاز العصبي المحيطي (Systema nervosum periphericum). تعمل هذه المواد كمضادات للتقيّؤ ومحفّزات لحركة المريء والمعدة.
  • كانابينويدات (Cannabinoids) - مواد محاكية للمريحوانا. التقارير المتعلقة بتأثير هذه المواد قليلة وليست مثبتة.
  • كورتيكوستيرويدات (Corticosteroids) - تستعمل في حالات الطوارئ فحسب لمعالجة الوذمة الدماغية (Brain edema).
  • بنزوديازبينات (Benzodiazepines) - تساعد في معالجة اضطرابات النوم والقلق. هذه الأدوية تعمل على تثبيط الجهاز التنشيطي الشبكي (Reticular activating system) المسؤول عن اليقظة العصبية.

محفزات (منشطات) الحركة:

محفزات الحركة ناجعة بالأساس في معالجة مرض الجزر المعدي - المريئي (Gastroesophageal reflux disease) والشلل المعدي.

  • نواهض (منشطات) سيروتونين 4 - هذه العائلة من الأدوية تحفّز عمل العضلات على امتداد الجهاز الهضمي. عمل العضلات يؤثر بشكل عام على إفراز الناقل العصبي أسيتيل كولين (Acetylcholine) من الأطراف العصبية.
  • مضادات حيوية ماكروليدية (Macrolide antibiotics) - تحفّز عملية تفريغ المعدة عن طريق إفراز هرمون موتيلين (Motilin) من الاثني عشر.

العلاج الجراحي

هناك أيضاً عمليات جراحية تشمل:

  • وصل المعدة بالأمعاء الدقيقة
  • عملية فغر المعدة بالتنظير الداخلي (Endoscopic gastrostomy) وغيرها
Clean Description

الغثيان والقيء من الشكاوى الطبية الشائعة، وقد يشيران إلى اضطراب في الجهاز الهضمي أو غيره من أجهزة الجسم. تتنوع أسبابهما بين الأدوية والأمراض المعدية والاضطرابات العصبية، ويعتمد علاجهما على تحديد السبب الأساسي ومعالجة الأعراض.

الغثيان والقيء (Nausea and Vomiting) من الشكاوى الطبية الأكثر شيوعًا. وعلى الرغم من أن الأعراض تبدو مقتصرة على الجهاز الهضمي، إلا أنها قد تنشأ عن خلل في أجهزة أخرى أيضًا.

  • الغثيان (Nausea): الشعور بالحاجة إلى التقيؤ، ويتركز في الحنجرة أو أعلى البطن.
  • القيء (Vomiting): تفريغ سريع وقوي لمحتويات المعدة عبر الفم.
  • التهوّع (Retching): انقباضات متكررة في عضلات البطن دون تفريغ فعلي لمحتويات المعدة.
  • القلس (Regurgitation): ارتجاع الطعام من المعدة إلى الفم بكميات متفاوتة وبشكل لا إرادي.
  • الاجترار (Rumination): إعادة قذف الطعام من المعدة إلى الفم دون جهد، ثم مضغه وبلعه مجددًا، ويستمر ذلك حتى يتغير طعمه ويصبح كريهًا.

حالات التقيؤ

يُفرّق بين حالات التقيؤ المختلفة:

  1. حالات خطرة، مثل انسداد الأمعاء، التهاب الجنبة، أو ثقب في أحد أعضاء الجهاز الهضمي.
  2. حالات تستدعي الرقود في المستشفى نتيجة القيء الشديد الذي يسبب الجفاف أو اضطراب توازن الأملاح في الدم.
  3. حالات مزمنة تستوجب التشخيص لاختيار العلاج المناسب.

أسباب وعوامل خطر الغثيان والقيء

تتعدد أسباب الغثيان والقيء وتختلف، ومن بينها:

  1. الآثار الجانبية للأدوية والعلاجات - العلاج الكيماوي للأورام، العلاج الإشعاعي، مسكنات الألم، أدوية القلب، مُدرّات البول، الهرمونات، المضادات الحيوية، أدوية أمراض الأمعاء الالتهابية، مضادات الربو، المواد المخدرة، الكحول، والنيكوتين.
  2. الأمراض المعدية - التهاب المعدة والأمعاء الحاد، والتهابات الأذن الوسطى.
  3. أمراض الجهاز الهضمي - انسداد الأمعاء، شلل المعدة (Gastroparesis)، القرحة الهضمية (Peptic ulcer)، التهاب حاد في المرارة والبنكرياس، التهاب الكبد (Hepatitis)، مرض كرون (Crohn's disease)، نقص التروية الدموية لجدار الأمعاء، وانتشار نقائل (Metastasis) للغشاء المخاطي للأمعاء.
  4. أمراض الجهاز العصبي المركزي - الشقيقة (الصداع النصفي - Migraine)، الأورام الخبيثة (Malignancy)، النزيف الدماغي، التهاب السحايا (Meningitis)، الصرع (Epilepsy)، الأمراض النفسية، التهاب الأذن الوسطى وأمراض القنوات السمعية، داء الحركة (Motion sickness)، التقيؤ أثناء السفر (جوًا أو بحرًا)، ردود الفعل العاطفية، الاكتئاب (Depression)، القلق (Anxiety)، وآلام البطن.
  5. الشقيقة البطنية (Abdominal migraine) أو الصرع البطني (Abdominal epilepsy) - متلازمة نادرة تتميز بالغثيان والتقيؤ الدوري. هذه الحالة شائعة لدى الفتيات في سن الخامسة، ويبلغ معدل النوبات حوالي 8 مرات سنويًا.
  6. احتشاء عضلة القلب (Myocardial infarction) - يرتبط التقيؤ بحجم الاحتشاء وليس بموقعه، خلافًا للاعتقاد السابق بتركيزه في الاحتشاء السفلي.
  7. اضطرابات الأكل - التقيؤ الوظيفي الناجم غالبًا عن عوامل نفسية. قد تشمل هذه الاضطرابات فقد الشهية العصابي (Anorexia nervosa)، النهام (الشره المرضي - Bulimia)، الاكتئاب، والتفاعل الانزياحي (Displacement reaction).
  8. الأمراض الأيضية والغدد الصماء (Endocrinic/Metabolic) - داء السكري (Diabetes)، فرط الدرقية (Hyperthyroidism)، مرض أديسون (Addison's disease)، والفشل الكلوي (Renal failure).
  9. الحمل.

مضاعفات الغثيان والقيء

الجفاف هو الخطر الرئيسي في معظم حالات القيء. تعتمد سرعة تطور الجفاف على حجم الشخص، وتكرار القيء، ووجود الإسهال من عدمه. الأطفال الذين يتقيؤون بكثرة ويعانون من الإسهال هم الأكثر عرضة للخطر.

علامات الجفاف

  • العطش الشديد.
  • التبول في فترات متباعدة أو اصطباغ البول باللون الأصفر الغامق.
  • جفاف الفم أو العينين، اللتين تبدوان غائرتين.
  • فقدان ليونة الجلد الطبيعية. للتحقق من ذلك، يمكن قرص جلد البطن بلطف بأصابع اليد الخمسة، فعند ترك الجلد يجب أن يعود إلى وضعه الطبيعي فورًا. إذا تأخر ذلك، فهو مؤشر على الجفاف.

تشخيص الغثيان والقيء

الأعراض التي يشكو منها المريض تدل على مصدر المرض. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون هناك حاجة إلى:

  • فحص جسدي شامل.
  • فحص دم لتقييم درجة فقدان السوائل، مما يساعد في التشخيص الدقيق.
  • صور للبطن والجهاز الهضمي.
  • تنظير داخلي (Endoscopy).
  • فحوصات لتقييم حركة المعدة والأمعاء الدقيقة، وتشمل:
  1. اختبارات تنفسية.
  2. تفريسة بالنظائر المشعة (Radioactive scan).
  3. تخطيط كهربية المعدة (Electrogastrography).
  4. قياس الضغط المعوي الاثنا عشري (Entro-Duodenal Manometry).

في الحالات المناسبة، يخضع المريض للتصوير المقطعي المحوسب (CT) للبطن أو الدماغ.

النزيف (قيء دموي أو أسود) أو آلام البطن الحادة تستدعي علاجًا طبيًا فوريًا. كل نوبة قيء تقريبًا تكون مصحوبة بعدم الراحة في البطن، لكن الآلام الحادة تمثل حالة غير طبيعية.

قد يكون هناك ارتباط بين إصابات الرأس والتقيؤ. الصداع وتصلب الرقبة مع التقيؤ قد يشيران إلى التهاب السحايا، الأمر الذي يستدعي استشارة طبية عاجلة. لدى الأطفال، قد تكون علامات مثل التهيج الشديد أو اللامبالاة مشابهة.

الغثيان المستمر دون تقيؤ غالبًا ما ينجم عن تناول بعض الأدوية، وقد يكون ناتجًا عن قرحة أو سرطان.

علاج الغثيان والقيء

يمكن معالجة حالات التقيؤ الخفيفة دون تدخل طبي.

العلاج المنزلي

يهدف العلاج المنزلي إلى تعويض السوائل المفقودة مع تجنب إرباك المعدة.

  • شرب السوائل الصافية مثل الماء والعصائر.
  • مص مكعبات الثلج إذا لم تكن السوائل الأخرى فعالة.
  • تجنب شرب كميات كبيرة من السوائل دفعة واحدة والامتناع عن الأطعمة الصلبة.
  • عند التحسن، يمكن تناول الحساء، الجيلي، وهريس التفاح.
  • منتجات الألبان قد تزيد الحالة سوءًا، لذا يُنصح بالعودة التدريجية إلى النظام الغذائي العادي. المصاصات المثلجة مناسبة للأطفال.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا استمر التقيؤ لأكثر من 72 ساعة، أو ظهرت علامات الجفاف، يجب التوجه للطبيب. إذا كان دواء ما هو السبب المحتمل، استشر الطبيب حول إمكانية الاستمرار فيه. إذا كان الدواء دون وصفة طبية، توقف عن تناوله.

إذا كان السبب هو الحمل، داء السكري، أو أدوية معينة، يمكن البدء باستشارة هاتفية لتحديد التوجه العلاجي.

إذا استمر الغثيان لأكثر من 4 أسابيع، يجب استشارة الطبيب.

يهدف علاج الغثيان والقيء إلى تعويض النقص (سوائل، أملاح، غذاء)، وتحديد المسبب ومعالجته، والتعامل مع الأعراض إذا تعذر تحديد المسبب.

العلاج الدوائي

هناك مجموعتان رئيسيتان من الأدوية: مضادات التقيؤ ومنشطات الحركة.

مضادات التقيؤ:

  • مضادات الكولين (Anticholinergic drugs): تُستخدم بشكل محدود بسبب تأثيراتها الجانبية الكثيرة وفعاليتها المنخفضة، وتُستخدم فقط في الأمراض المرتبطة بالحركة.
  • مضادات مستقبلات الهيستامين: فعالة في علاج الشقيقة وأمراض الحركة التي تؤثر على مركز التوازن في الأذن الداخلية، ولها تأثير مضاد للقيء مركزي.
  • الفينوثيازينات (Phenothiazines): مواد مضادة للقيء تعمل على مستقبلات مختلفة في الدماغ، وتستخدم أساسًا لعلاج الشقيقة.
  • البوتيروفينونات (Butyrophenones): معروفة كعلاج للأمراض النفسية، وتستخدم أحيانًا لعلاج الشقيقة.
  • مضادات مستقبلات السيروتونين 3: فعالة بشكل خاص ضد القيء الناتج عن العلاج الكيماوي، وكذلك في علاج الشقيقة.
  • مضادات مستقبلات الدوبامين 2: تؤثر على الجهاز العصبي المركزي والمحيطي، وتعمل كمضادات للقيء ومنشطات لحركة المريء والمعدة.
  • الكانابينويدات (Cannabinoids): مواد مشابهة للحشيش، لكن التقارير حول تأثيرها محدودة وغير مؤكدة.
  • الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids): تُستخدم فقط في حالات الطوارئ لعلاج الوذمة الدماغية.
  • البنزوديازبينات (Benzodiazepines): تساعد في علاج اضطرابات النوم والقلق، وتثبط الجهاز التنشيطي الشبكي المسؤول عن اليقظة العصبية.

منشطات الحركة:

منشطات الحركة فعالة في علاج مرض الجزر المعدي المريئي وشلل المعدة.

  • ناهضات السيروتونين 4: تحفز عمل العضلات على امتداد الجهاز الهضمي عن طريق تعزيز إفراز الناقل العصبي أسيتيل كولين من النهايات العصبية.
  • المضادات الحيوية الماكروليدية (Macrolide antibiotics): تحفز إفراغ المعدة عن طريق تحفيز إفراز هرمون موتيلين من الاثني عشر.

العلاج الجراحي

تشمل الخيارات الجراحية:

  • وصل المعدة بالأمعاء الدقيقة.
  • عملية فغر المعدة بالتنظير الداخلي (Endoscopic gastrostomy)، وغيرها.