ملخص: التهاب دهليز الفرج هو حالة من فرط الحساسية في منطقة دهليز الفرج تسبب ألماً شديداً أثناء الجماع أو اللمس، وغالباً ما يُساء تشخيصه. العلاج الجراحي (رأب العجان) يحقق نتائج جيدة في معظم الحالات.
التهاب دهليز الفَرْج (Vulvar vestibulitis) هو السبب الرئيسي لعسر الجماع (Dyspareunia) - الألم أثناء العلاقة الجنسية، وللألم الفرجي (Vulvodynia). دهليز الفَرْج هو الجزء الواقع بين غشاء البكارة والشَّفْرَين الصغيرين (Labia minora). التهاب دهليز الفرج هو فَرط أرَجيّة (حساسية زائدة) في الأنسجة المحيطة بحلقة غشاء البكارة. يصعب تشخيص هذا المرض لأن المناطق شديدة الحساسية مخفية في التجويف المحيط بغشاء البكارة. فقط اللمس المتعمّد والدقيق في هذه المواضع يسبب ألماً حاداً أو حرقة شديدة. ونظراً لصعوبة التشخيص، فقد تم في الماضي تحويل بعض النساء إلى طبيب نفسي، بينما قيل لأخريات إنهن يعانين من فطر (Fungus) أو التهاب المهبل، وعولجن بالتحاميل (تحميلة - Suppository) أو المراهم التي لم تفيد في علاج التهاب دهليز الفَرْج.
أعراض التهاب دهليز الفرج
يجب الاشتباه بالتهاب دهليز الفَرْج لدى الفتيات اللواتي يعانين من عدم الراحة أو الشعور بحرقة في فتحة المهبل، أو يشعرن بألم عند ارتداء السراويل الضيقة أو عند لمس المنطقة. في مرحلة البلوغ، لا تستطيع تلك الفتيات إدخال الدحسة (Tampon– سدادة قطنية) إلى المهبل أثناء الحيض، ولا يتحملن أي فحص نسائي أو محاولة لممارسة الجنس. وهناك أخريات يستطعن ممارسة الجنس، لكن الألم يضايقهن كثيراً ويقلل من المتعة.
من الأعراض الأخرى: الشعور بحرقة أثناء التبول، خاصة بعد ممارسة الجنس، نتيجة ملامسة البول للمنطقة الحساسة في دهليز الفَرْج. منذ سنوات قليلة فقط اتضحت طبيعة المرض وبدأ يُسمى التهاب دهليز الفَرْج، لكن المسبب لم يُكتشف بعد.
تشخيص التهاب دهليز الفرج
يستخدم طبيب النساء المِطباق (Applicator) للضغط على نقاط مختلفة حول غشاء البكارة. فقط الملامسة المباشرة بين المطباق والتجويف المحيط بقاعدة حلقة غشاء البكارة تسبب الألم المميز.
علاج التهاب دهليز الفرج
أولاً، ينبغي التعامل مع هذا المرض كمشكلة جسدية وليس نفسية. يُوصى بالعلاج حسب شدة المرض. العلاج الأكثر نجاعة للنساء المصابات بالتهاب دهليز الفَرْج هو الجراحة لرأب العجان (Perineoplasty). تشمل العملية استئصال دهليز الفرج وتغطية نقص الأنسجة المهبلية. يمكن توقع نجاح كبير يصل إلى 85% من المريضات الخاضعات لهذه الجراحة، حيث يستطعن ممارسة الجنس دون ألم أو بأقل شعور بعدم الراحة.