فحص تصوير الرئتين بالنظائر المشعة
ما هو فحص تصوير الرئتين بالنظائر المشعة؟
تتمثل وظيفة الرئتين في نقل الأكسجين من الهواء إلى الدم.
يسمى مرور الهواء داخل الرئتين بالتهوية، بينما يطلق على تدفق الدم داخل الأوعية الرئوية اسم الإرواء.
قد يحدث اضطراب في التهوية نتيجة انسداد جزء من مجاري الهواء، مثل الانسداد الناتج عن الإفرازات.
أما اضطراب الإرواء فقد ينتج عن مشكلة في عمل القلب أو عن وجود جلطة دموية تسد بعض شرايين الرئة.
تصوير الرئتين بالنظائر المشعة هو فحص يهدف إلى تقييم وظيفة الرئتين وتحديد المناطق التي تعاني من نقص في التهوية أو الإرواء.
يتم تقييم التهوية من خلال استنشاق غاز ممزوج بمادة مشعة تطلق كمية قليلة من الإشعاع.
أما تقييم الإرواء فيتم من خلال حقن مادة مشعة عبر الوريد، ثم تتجمع هذه المادة في الرئتين من خلال الدورة الدموية.
تستخدم في كلا الفحصين كاميرا خاصة حساسة للإشعاع لالتقاط صور للرئتين وتحديد المناطق التي ينخفض فيها مستوى التهوية أو الإرواء.
الأمراض المتعلقة بالفحص
الانصمام الرئوي.
النفاخ الفقاعي في الرئتين.
الأمراض الرئوية الانسدادية المزمنة.
أمراض رئوية أخرى.
متى يتم إجراء الفحص؟
عند الاشتباه بوجود انصمام رئوي.
قبل إجراء استئصال لجزء من الرئة، كما قد يحدث في بعض حالات مرض الانسداد الرئوي المزمن.
الفئة المعرضة للخطر
تعد المخاطر المرتبطة بهذا الفحص منخفضة جدًا.
تتعرض الرئتان والجسم لكمية صغيرة من الإشعاع نتيجة استخدام المواد المشعة.
لا تشكل هذه الكمية من الإشعاع خطرًا على الأشخاص المحيطين بالمريض.
يتم التخلص من المواد المشعة من الجسم عن طريق البراز، ولذلك يجب غسل المرحاض جيدًا بعد استخدامه وغسل اليدين بالماء والصابون.
يوجد احتمال ضئيل لحدوث ضرر في خلايا الجسم بسبب الإشعاع، إلا أن كمية الإشعاع قد تكون مماثلة أو أقل من تلك الناتجة عن بعض فحوص الأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب.
قد تحدث في بعض الحالات استجابة تحسسية تجاه إحدى المواد المشعة المستخدمة في الفحص.
طريقة إجراء الفحص
التحضير للفحص
يطلب من المريض إزالة المجوهرات وخلع الملابس التي يمكن أن تؤثر على تصوير الرئتين.
فحص التهوية
يضع المريض قناعًا يحتوي على غاز أو بخار ممزوج بمادة مشعة.
يستنشق المريض الغاز، ثم يطلب منه حبس النفس لبضع ثوانٍ حتى تتمكن الكاميرا من تصوير الرئتين.
تكرر العملية عدة مرات حتى يتم تصوير الرئتين من جميع الزوايا المطلوبة.
يستغرق فحص التهوية عادةً ما بين 15 و30 دقيقة.
فحص الإرواء
يتم وضع حقنة وريدية في إحدى اليدين.
تحقن من خلالها المادة المشعة.
يستلقي المريض دون حركة حتى تنتهي الكاميرا من التقاط صور الرئتين.
يستغرق فحص الإرواء عادةً ما بين 15 و30 دقيقة.
لا تطلق الكاميرا الإشعاع، وإنما تلتقط الأشعة الصادرة عن المادة المشعة الموجودة في الرئتين، لذلك لا يتعرض المريض لإشعاع إضافي نتيجة دوران الكاميرا حوله.
يتم كذلك إجراء تصوير للصدر بالأشعة السينية قبل الفحص أو بعده.
بعد الفحص
لا توجد عادةً تعليمات خاصة يجب اتباعها بعد إجراء الفحص.
تحذيرات
الحمل
يجب إبلاغ الطبيب قبل إجراء فحص تصوير الرئتين بالنظائر المشعة في حال وجود حمل.
الرضاعة
يجب على المرأة المرضعة إبلاغ الطبيب بذلك.
ينبغي الامتناع عن إرضاع الطفل خلال اليومين التاليين للفحص بسبب احتمال انتقال المواد المشعة إلى حليب الأم.
الأدوية والفحوص التي قد تؤثر على النتائج
يجب إبلاغ الطبيب إذا خضع المريض خلال الأيام الأربعة السابقة لفحص طبي استخدم فيه الباريوم، سواء عن طريق تناوله بالفم أو استخدامه عن طريق الحقن الشرجي، لأنه قد يؤثر في نتائج الفحص.
يجب إبلاغ الطبيب أيضًا عند تناول أدوية مسكنة للألم تحتوي على البزموت خلال الأيام الأربعة السابقة للفحص، لأن البزموت قد يؤثر في النتائج.
تحليل النتائج
النتائج السليمة
تكون نتيجة الفحص سليمة عندما تكون التهوية والإرواء متجانسين في الرئتين.
لا تظهر في هذه الحالة مناطق رئوية ذات امتصاص منخفض للمادة المشعة في فحص التهوية والإرواء.
النتائج غير السليمة
وجود إرواء طبيعي مع اضطراب في التهوية قد يظهر في الأمراض الرئوية الانسدادية، مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.
وجود اضطراب في الإرواء مع بقاء التهوية طبيعية قد يشير إلى وجود انصمام رئوي.
وجود اضطراب في كل من التهوية والإرواء قد يحدث في العديد من أمراض الرئة، مثل التهاب الرئتين والانصمام الرئوي ومرض الانسداد الرئوي المزمن وغيرها.
تقييم احتمال الإصابة بالانصمام الرئوي
يستخدم تصوير الرئتين بالنظائر المشعة عادةً لتقييم احتمال الإصابة بالانصمام الرئوي.
لا يمكن الاعتماد على الفحص دائمًا لإثبات الإصابة بالانصمام الرئوي أو استبعادها، خاصة عند وجود أمراض رئوية أخرى قد تؤثر في النتائج.
إذا كانت نتيجة الفحص طبيعية، يتم استبعاد وجود الانصمام الرئوي.
إذا أشارت النتائج إلى احتمال منخفض للإصابة، قد يطلب الطبيب إجراء فحوص إضافية وفقًا لحالة المريض.
عند وجود احتمال متوسط للإصابة، قد يلجأ الطبيب إلى التصوير المقطعي المحوسب بتقنية خاصة للكشف عن الانصمام الرئوي.
يعد التصوير المقطعي المحوسب أكثر فعالية في تشخيص الانصمام الرئوي، لكنه أكثر تكلفة ويرتبط بالتعرض لكمية أكبر من الإشعاع، كما يتطلب حقن مادة مضادة قد تؤثر في وظائف الكلى لدى المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي.
عندما تشير النتائج إلى احتمال مرتفع للإصابة، يكون وجود الانصمام الرئوي أكثر ترجيحًا، وقد يبدأ العلاج باستخدام الأدوية أو حقن مميعات الدم.
أدى انتشار أجهزة التصوير المقطعي المحوسب وتوفرها بصورة أكبر خلال السنوات الأخيرة إلى انخفاض استخدام تصوير الرئتين بالنظائر المشعة عند الاشتباه بالانصمام الرئوي، مع الاعتماد بصورة أكبر على التصوير المقطعي المحوسب.