Clean Description

تعريف الفحص ومبادئه الأساسية

يُعرف فحص تصوير النخاع الشوكي بالموجات فوق الصوتية بأنه إجراء تشخيصي اعتيادي بالصدى الصوتي، يُجرى غالباً بهدف الكشف عن مسببات آلام الظهر التي لم تستجب للتشخيص الأولي. يعتمد هذا الفحص على إرسال موجات صوتية عالية التردد عبر أداة تدعى المحول، وعندما تختلف طريقة انعكاس هذه الموجات، يقوم الجهاز بترجمتها إلى سلسلة متصلة من الصور المتحركة للمنطقة المستهدفة.

يمكن لهذه التقنية أن ترصد بدقة جيدة الأنسجة الرخوة المحيطة بالعمود الفقري، ومنها الأربطة والعضلات والأوتار، بالإضافة إلى الجذور العصبية وبعض أجزاء الفقرات الجانبية. لكن يجدر التنبيه إلى أن هذا الإجراء لا يغني في معظم الحالات عن فحوصات أكثر تفصيلاً كالتصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي عند تشخيص أمراض العمود الفقري المعقدة.

الفئات المرشحة والحالات المرضية المرتبطة

لا توجد توجيهات طبية ضيقة خاصة بهذا الفحص، بل يمكن اللجوء إليه في سياقات متنوعة. من بين الأمراض والحالات التي قد يستعين الطبيب فيها بهذا التصوير: الآلام الظهرية الحادة أو المزمنة، والالتهابات أو العدوى التي تصيب عضلات الظهر، وتضيق القناة الشوكية، والالتهابات أو العدوى الفقرية، وأمراض القرص الفقري، وكذلك هشاشة العظام.

مواقف اللجوء إلى الفحص

المؤشر الأكثر شيوعاً لاستخدام هذه التقنية هو شكوى المريض من آلام ظهر مزمنة دون سبب واضح، خاصة وأن الصور الشعاعية الاعتيادية لا تقدم في كثير من الأحيان دقة كافية لتحديد مصدر المشكلة. ونظراً لأن التصوير بالموجات فوق الصوتية يجيد تصوير الأنسجة الرخوة، فهو قادر أحياناً على تشخيص الالتهابات أو العدوى في تلك المنطقة، مما يفسر مصدر الألم. كما توجد مؤشرات أخرى تتضمن تقييم كثافة العظام لدى كبار السن، وتشخيص اعتلال القرص الفقري، والكشف عن تضيق القناة الشوكية.

خطوات إجراء الفحص والتحضير له

  • يستلقي الشخص المفحوص على سرير الفحص، إما على بطنه أو على جنبه، بحسب ما يحدده الفني.

  • يتولى الطبيب أو الفني المؤهل إدارة جهاز التصوير، حيث يقوم بدهن مادة هلامية شفافة على الجلد في منطقة أسفل الظهر لتسهيل نقل الموجات الصوتية عبر المحول، وقد يشعر المريض ببرودة الجل لكنها غير ضارة.

  • يوضع المحول، الذي هو أصغر حجماً من قبضة اليد، على المنطقة المراد فحصها، ويتم تحريكه صعوداً ونزولاً، فتظهر صور الأنسجة مباشرة على شاشة الجهاز.

  • لا يصاحب وضع المحول ألم عادةً، لكن إذا كان هناك التهاب موضعي فقد يسبب الضغط بعض الانزعاج الطفيف.

  • يستغرق الفحص ما بين عشر إلى عشرين دقيقة، ويُسمح غالباً لمرافق المريض بالتواجد في الغرفة أثناء الإجراء.

تعليمات ما قبل الفحص وما بعده

  • لا تتطلب هذه الفحوصات أي تحضيرات خاصة أو صيام أو وقف أدوية.

  • بعد الانتهاء، لا توجد تعليمات محددة ينبغي اتباعها، كما أن الفحص خالٍ تماماً من التعرض للإشعاع وليس له آثار جانبية معروفة.

قراءة النتائج ودلالاتها

يقوم القائم على الفحص بتحليل الصور الناتجة فور انتهاء الجلسة، وتصنف النتائج إلى فئتين رئيسيتين:

المؤشرات الطبيعية للفحص السليم:

  • عدم رصد أي أمارات على وجود تلف في الأنسجة المحيطة بالعمود الفقري والقناة الشوكية.

  • خلو عضلات الظهر، بما فيها الأربطة والأوتار، من أي تورم.

  • عدم وجود زيادة في السوائل بالمنطقة المفحوصة.

  • اتساع القناة الشوكية ضمن الحدود الطبيعية وعدم وجود تضيق.

  • ظهور القرص الفقري والمفاصل الجانبية بشكل طبيعي، وعدم وجود ما يثير الشك بانخفاض كثافة العظام.

المؤشرات المرضية غير الطبيعية:

  • رصد تورم حول عضلات الظهر أو الأربطة، مما ينذر بوجود التهاب أو عدوى.

  • ظهور تورم حول مفاصل الفقرات، قد يشير إلى إصابة مفصلية أو عدوى.

  • تراكم السوائل في المنطقة، ويدل على وجود التهاب أو عدوى، أو نزيف موضعي خاصة بعد التعرض لرضة.

  • تضيق في قناة العمود الفقري، وعندها يوصى بإجراء اختبارات أكثر دقة كالتصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي لتحديد درجة التضيق إن كانت بسيطة أو متوسطة أو شديدة.

  • ظهور مؤشرات تدعو للشك بانخفاض كثافة العظام، مما يستدعي إجراء فحص أدق لتشخيص مرض هشاشة العظام.